الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١١١٤ - فصل الألف
بابُ الطّاءِ
فصل الألف
أبط
الإِبِطُ: ما تحت الجَناح، يذكَّر و يؤنّث، و الجمع آبَاطٌ.
و حكى الفراء عن بعض الأعراب: فرفع السوطَ حتَّى بَرَقَتْ إبْطُهُ.
و تَأَبَّطَ الشيءَ، أى جعلَه تحت إبْطِهِ.
و التَّأَبُّطُ: الاضطباعُ، و هو أن يُدخل رداءَه تحت يده اليمنى ثم يلقيَه على عاتقه الأيسر. و كان أبو هريرة رضى اللّٰه عنه رِدْيَتُهُ التَّأَبُّطُ.
و الإبْطُ من الرمل: مُنْقَطَعُ معظمُه.
و اسْتَأْبَطَ فلان، إذا حفر حُفرةً ضيّق رأسها و وسَّع أسفلَها. قال الراجز:
* يَحْفِرُ نامُوساً له مُسْتَأْبِطَا*
و كان ثابت بن جابرٍ الفهمىُّ يسمَّى تَأَبَّطَ شرًّا، لأنَّهم زعموا أنَّه كان لا يفارقه السيف.
تقول: جاءني تَأَبَّطَ شرًّا، و مررت بتَأَبَّطَ شرًّا، تدعُه على لفظه، لأنّك لم تنقله من فعلٍ إلى اسمٍ، و إنما سَمَّيْتَ بالفعل مع الفاعل جميعا رجلًا، فوجب أن تحكيه و لا تغيِّره. و كذلك كلُّ جملة يسمَّى بها، مثل بَرَقَ نَحْرُهُ، و ذَرَّى حَبًّا. فإن أردت أن تثنِّى أو تجمع قلت: جاءنى ذَوَا تَأَبَّطَ شَرًّا، و ذَوُو تَأَبَّطَ شرًّا. و تقول:
كلاهما و كلُّهم و نحو ذلك.
و النسبةُ إليه تَأَبَّطِيٌّ، تنسب إلى الصدر، و لا يجوز تصغيره و لا ترخيمه. و قول الهذلىِّ [١]:
شَرِبْتُ بِجَمِّهِ و صَدَرْتُ عنه * * * و أَبْيَضُ صارمٌ ذَكَرٌ إبَاطِي [٢]
أى تحت إبْطِي.
أرط
الأَرْطَى: شجرٌ من شجر الرمل. و هو فَعْلَى، لأنَّك تقول أَدِيم مَأْرُوطٌ، إذا دُبِغَ بذلك.
و أَلِفُهُ للإلحاق لا للتأنيث، لأن واحدته أَرْطَاةٌ.
قال الراجز [٣]:
* مَالَ إلى أَرْطَاةِ حِقْفٍ فَاضطَجَعْ*
[١] هو المتنخل.
[٢] قوله إباطى أصله إبَاطِىٌّ فخفف ياء النسب، و على هذا يكون صفة لصارم، و هو منسوب إلى الإبط.
[٣] و قبله:
يَا رُبَّ أبَّازٍ مِنَ العُفْرِ صَدَعْ * * * تَقَبَّضَ الذئبُ إليه و اجْتَمَعْ
لمَّا رأى أنْ لَادَعَهْ و لا شِبَعْ