الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١١٧٧ - فصل القاف
اجتمع الناسُ و قالوا عُرْسُ * * * فَفُقِئَتْ عينٌ و فَاظَتْ نَفْسُ
و قال الأصمعىّ: سمعت أبا عمرو بن العلاء يقول: لا يقال فَاظَتْ نفسه، و لكن يقال فَاظَ إذا مَات. قال: و لا يقال فَاضَ بالضاد بَتَّةً.
و حكى الكسائى: فَاظَتْ نفسه.
و فَاظَ هو نَفْسه أى قَاءَهَا، يتعدَّى و لا يتعدى.
و تَفَيَّظُوا أنفسهم، أى تَقَيَّؤُوهَا.
و ضربتُه حتَّى أَفَظْتُ نَفْسَهُ، و أَفَاظَ اللّٰه نَفْسَهُ. قال الشاعر:
* فَهَتَكْتُ مَهْجَةَ نَفْسِهِ فَأَفَظْتُهَا [١]*
فصل القاف
قرظ
القَرَظُ: ورَقُ السَلَمِ [٢] يُدْبَغُ به، و منه أديمٌ مَقْرُوظٌ.
و كبشٌ قَرُظِيٌّ [٣]: منسوبٌ إلى بلاد القَرَظِ، و هى اليمن، لأنَّها منابت القَرَظِ.
و القَارِظُ: الذى يجتني ذلك. و فى المثل:
«لا آتيك أو يؤوب القَارِظُ العَنَزِىُّ»، و هما قَارِظَانِ كلاهما من عَنَزَةَ، خرجا فى طلب القَرَظِ فلم يَرجِعا. قال أبو ذؤيب:
و حتَّى يؤوبَ القَارِظَانِ كلاهما * * * و يُنْشَرُ فى القَتْلَى كُلَيْبُ بن وَائِلِ ١
و زعم ابنُ الأعرابىّ أن أحد القَارِظَيْنِ يَذْكُرُ ابن عَنَزَةَ، و الثانى المتنخِّل. قال بشرٌ لابنته عند موته:
فَرَجِّى الخيرَ و انتظرِى إيَابِى * * * إذا ما القَارِظُ العَنَزِىُّ آبَا
سَعْدُ القَرَظِ ٢: مؤذِّنُ رسول اللّٰه (صلّى اللّه عليه و سلم)، كان بقُبَاءَ فلما وَلِىَ عمرُ رضى اللّٰه عنه أنزله المدينةَ، فوَلَدُهُ إلى اليوم يُؤَذِّنُونَ فى مسجد المدينة.
و قُرَيْظَةُ و النَضِيرُ: قبيلتان من يهود خَيبر، و قد دخلوا فى العرب على نسبهم إلى هارونَ أخى موسى (عليهما السلام)، منهم محمد بن كعبٍ القُرَظِيُّ.
و التَّقْرِيظُ: مدحُ الإنسانِ و هو حىٌّ، و التأبينُ: مدحه ميّتاً.
و قولهم: فلانٌ يُقَرِّظُ صاحبه تَقْرِيظاً، بالظاء و الضاد جميعاً، عن أبى زيد، إذا مدحَه بباطلٍ أو حقٍّ.
[١] و بعده:
* و ثَأَرْتُهُ بمُعَمَّمِ الحِلْمِ*
[٢] قوله «ورق السَلَمِ» الصواب كما فى المضباح أنه الثمر، و هو الحب لا الورق، و إن تبعه القاموس كما فى حاشيته. قاله نصر.
[٣] بفتح القاف و ضمها مع فتح الراء فيهما.
[٤] (١) فى اللسان: «كُلَيْبٌ لوَائِلِ».
[٥] (٢) بالإضافة.