الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٩٤١ - فصل الضّاد
و إن شئت نسبت إلى الثانى إذا خِفْتَ اللبس فقلت شَمْسِيٌّ، كما قلت مُطَّلِبىٌّ إذا نسبت إلى عبد المطلب.
و إنْ شئت أخذت من الأوّل حرفين و من الثانى حرفين، فرددت الاسم إلى الرباعى ثم نسبت إليه فقلت عَبْدَرِىٌّ إذا نسبت إلى عبد الدار، و إلى عبد شمس عَبْشَمِيٌّ. قال الشاعر [١]:
و تَضْحَكُ مِنِّى شَيْخَةٌ عَبْشَمِيَّةٌ * * * كَأَنْ لم تَرَا قَبْلِى أَسِيراً يَمانِيا [٢]
و قد تَعَبْشَمَ الرجُل كما تقول: تَعَبْقَسَ إذا تعلَّق بسببٍ من أسباب عبد القيس، إمّا بحِلْفٍ أو جِوَارٍ أو وَلَاءٍ.
و أمّا عَبْشَمْسُ بن زيدِ مناةَ بن تميم، فإنّ أبا عمرو بن العلاء يقول: أصله عَبُّ شَمْسٍ، أى حَبُّ شَمْسٍ، و هو ضَوْؤُهَا، و العين مبدلةٌ من الحاء كما قال فى عَبِّ قُرٍّ، و هو البرد [٣].
و قال ابن الأعرابى: اسمه عَبْءُ شَمْسٍ بالهمز، و العَبْءُ و العِبْءُ: العِدلُ، أى هو عِدْلُها و نظيرها.
يفتح و يكسر.
شوس
الشَّوَسُ بالتحريك: النظرُ بمؤْخر العين تَكَبُّراً أو تَغَيُّظاً. و الرجلُ أَشْوَسُ من قوم شُوسٍ.
قال أبو عمرو: و يقال تَشَاوَسَ إليه، و هو أن ينظر إليه بمؤخر عينه و يميل وجهه فى شق العين التى ينظُر بها.
فصل الضّاد
ضبس
ضَبِسَتْ نفسُه بالكسر، أى لَقِسَتْ و خَبُثَتْ.
و رجلٌ ضَبِسٌ و ضَبِيسٌ، أى شرسٌ عَسِرٌ شَكِسٌ.
ضرس
الضِّرْسُ: السنُّ، و هو مذكَّر ما دام له هذا الاسم، لأنَّ الأسنان كلَّها إناثٌ إلَّا الأضراس و الأنياب. و ربَّما جمع على ضُرُوسٍ.
و قال الشاعر يصف قُرَادًا:
و ما ذَكَرٌ فإنْ يَكْبَرْ فأُنْثَى * * * شديدُ الأَزْمِ ليس له ضُرُوسُ ١
[١] هو عبد يغوث بن وقاص الحارثى.
[٢] انظر الصبان على الأشمونى فى وجه رسم لم ترا بالألف لا بالياء. قاله نصر.
[٣] انظر ما سبق فى مادة (عبقر).
[٤] (١) قال ابن برى: صواب إتشاده: ليس بذى ضروس.
و بعده أبيات لغز فى الشطرنج:
و خيلٍ فى الوغى بِإِزاءِ خيلٍ * * * لُهامٍ جَحفلٍ لجبِ الخميسِ
و ليسُوا باليَهودِ و لا النَّصَارى * * * و لا العرب الصُراح و لا المجوسِ
إذا اقتَتَلُوا رأيتَ هناكَ قَتْلَى * * * بلا ضربِ الرقابِ و لا الرءوسِ