الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٢٣٢ - فصل السّين
سَمْعاً و سَمَاعاً. و قد يجمع على أَسْمَاعٍ، و جمع الأَسْمَاعِ أَسَامِعُ.
و قولهم: سَمْعَكَ إلىَّ، أى اسْمَعْ منّي.
و كذلك قولهم: سَمَاعِ، أى اسْمَعْ، مثل دَرَاكِ و مَنَاعِ، بمعنى أَدْرِكْ و امْنَعْ.
و تقول: فَعَلَهُ رياءً و سُمْعَةً [١]، أى ليراه الناس و ليسمعوا به.
و اسْتَمَعْتُ كذا، أى أصغيتُ، و تَسَمَّعْتُ إليه. فإذا أدغمتَ قلتَ اسَّمَّعْتُ إليه. و قرئ:
لٰا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلىٰ. يقال: تَسَمَّعْتُ إليه، و سَمِعْتُ إليه، و سَمِعْتُ له، كلُّه بمعنى، لأنَّه تعالى قال: لٰا تَسْمَعُوا لِهٰذَا الْقُرْآنِ، و قرئ:
لا يَسْمَعُونَ إلى الملأ الأعلى مخفَّفا.
و تَسَامَعَ به الناسُ.
و أسْمَعَهُ الحديثَ و سَمَّعَهُ، أى شتمه. و قوله تعالى: وَ اسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ قال الأخفش:
أى لا سَمِعْتَ.
و قوله تعالى: أَبْصِرْ بِهِ وَ أَسْمِعْ [٢]، أى ما أبصره و أَسْمَعَهُ، على التعجُّب. و المُسْمِعَةُ: المغنِّيةُ.
و السِّمْعُ بالكسر: الصِيتُ و الذكرُ الجميلُ.
يقال: ذهب سِمْعُهُ فى الناس.
و يقال أيضا: اللهمَّ سِمْعاً لا بِلْغاً، و سَمْعاً لا بَلْغاً ١، أى نَسْمَعُ به و لا يَتِمُّ.
و السِّمْعُ أيضاً: سَبُعٌ مركَّبٌ، و هو ولد الذئب من الضبع. و فى المثل: «أَسْمَعُ من السِّمْعِ الأَزَلِّ»، و ربما قالوا: «أَسْمَعُ من سِمْعٍ».
قال الشاعر:
تَرَاهُ حَدِيدَ الطَرْفِ أَبْلَجَ واضِحاً * * * أَغَرَّ طَوِيلَ الباعِ أَسْمَعَ من سِمْعِ
و سَمَّعَ به، أى شَهَّرَهُ. و فى الحديث:
«من فعل كذا سَمَّعَ اللّٰه به أَسَامِعَ خَلْقِهِ ٢ يوم القيامة»
. و التَّسْمِيعُ: التشنيعُ. و يقال أيضا: سَمَّعَ به، إذا رفَعه من الخمول و نشَر ذكره.
و سَمَّعَهُ الصوتَ و أَسْمَعَهُ.
و السَّامِعةُ: الأُذُنُ: قال طرفة يصف أذُنَىْ ناقته:
مُؤَلَّلَتَانِ تَعْرِفُ العِتْقَ فيهما * * * كَسَامِعَتَيْ شَاةٍ بحَوْمَلَ مُفْرَدِ
[١] فى القاموس: «و ما فَعَلَه رياءً، و لا سَمْعَةً، و يُضَمُّ و يُحرَّكُ، و هو ما نُوِّهَ بذكره ليُرَى و يُسْمَعَ».
[٢] قوله تعالى: «أَبْصِرْ بِهِ وَ أَسْمِعْ» سورة الكهف. و فى المختار «أَسْمِعْ بِهِمْ وَ أَبْصِرْ». سورة مريم.
[٣] (١) الأول بكسر السين و الباء و الثانى بفتحهما.
[٤] (٢) أسامع: جمع أسمع، و هذه جمع سمع. و روى:
«سامع خلقه» برفع سامع على البدلية من لفظ الجلالة.