الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٩٨٥ - فصل النون
و لا تزدْ عليه. و الجمع أَنْفَاسٌ، مثل سببٍ و أسبابٍ.
قال جرير:
تُعَلِّلُ وَهْىَ ساغِبَةٌ بَنِيها * * * بأَنْفاسٍ من الشَبِمِ القَرَاحِ
و يقال أيضاً: أنت فى نَفَسٍ من أمرك، أى فى سعةٍ.
و شيءٌ نَفِيسٌ، أى يُتَنَافَسُ فيه و يُرْغَبُ.
و هذا أَنْفَسُ مالي، أى أَحَبُّهُ و أكرمُهُ عندى.
و أَنْفَسنِي فلانٌ فى كذا، أى رغَّبني فيه.
و لفلان مُنْفِسٌ و نَفِيسٌ، أى مالٌ كثير.
يقال: ما يسرُّني بهذا الأمر مُنفِسٌ و نَفِيسٌ.
و نَفِسَ به بالكسر، أى ضنَّ به. يقال:
نَفِسْتُ عليه الشيءَ نَفَاسَةً إذا لم تَره يستأهلُه.
و نَفِسْتَ علىَّ بخير قليلٍ، أى حسدْت.
و نَفُسَ الشيءُ بالضم نَفَاسَةً، أى صار نِفيساً مرغوبا فيه.
و نافَسْتُ فى الشيء مُنَافَسةً و نِفاساً، إذا رغبتَ فيه على وجه المباراة فى الكرم.
و تَنَافسُوا فيه، أى رغِبوا.
و قولهم: لك فى هذا الأمر نُفْسَةٌ، أى مُهْلَةٌ.
و نَفَّسْتُ عنه تَنْفِيساً، أى رفَّهت. يقال:
نَفَّسَ اللّٰه عنه كربته، أى فرَّجها.
و النِّفاسُ: وِلادُ المرأة إذا وضَعَتْ، فهى نُفَسَاءُ و نسوةٌ نِقَاسٌ. و ليس فى الكلام فُعَلَاءُ يجمع على فِعَالٍ غير نُفَسَاءَ و عُشَرَاءَ. و يجمع أيضاً على نُفَساوَاتٍ و عُشَرَاوَاتٍ، و امرأتان نُفَسَاوَانِ و عُشَرَاوَانِ، أبدلوا من همزة التأنيث واواً.
و قد نَفِسَتِ المرأةُ بالكسر نِفَاساً و نَفَاسَةً.
و يقال أيضاً: نُفِسَتِ المرأةُ غلاماً، على ما لم يسمَّ فاعله، و الولد مَنْفُوسٌ. و فى الحديث:
«ما من نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إلَّا و قد كُتِبَ مكانُها من الجنّة و النار»
و قولهم: وَرِث فلانٌ قبل أن يُنْفَسَ فلانٌ، أى قبل أن يُولَد. قال الشاعر [١]:
لنا صرخةٌ ثم إسْكاتَةٌ * * * كما طَرَّقَتْ بِنِفَاسِ بِكِرْ
أى بولدٍ.
نقس
النَّاقُوسُ: الذى تَضرب به النصارى لأوقات الصلاة. قال جرير:
لَمَّا تَذَكرْتُ بالدَيْرَيْنِ أَرَّقَنِى * * * صوتُ الدجاجِ و ضَرْبٌ بالنَّواقِيسِ
و النَّقْسُ: ضربُ النَاقُوسِ. و فى الحديث:«كادوا يَنْقُسُونَ حتَّى رأى عبد اللّٰه بن زيد [٢] الأَذَانَ فى المنام».
و النَّقْسُ أيضاً مثل اللَقْسِ، و هو أن تعيب القومَ و تسخَرَ منهم.
[١] أوس بن حجر.
[٢] الأنصارى.