الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٢٨٤ - فصل الميم
أكل الجَمِيمَ وَ طَاوَعَتْهُ سَمْحَجٌ * * * مثلُ القَنَاةِ وَ أَزْلَعَتْهُ [١] الأَمْرُعُ
و قد مَرُعَ الوادى بالضم، و أَمْرَعَ، أى أَكْلَأَ، فهو مُمْرِعٌ. و أَمْرَعْتُهُ، أى أصبتُه مَرِيعاً، فهو مُمْرَعٌ. و فى المثل: «أَمْرَعْتَ فانْزِلْ».
و يقال: القومُ مُمْرِعُونَ، إذا كانت مواشيهم فى خِصْبٍ.
و أَرضٌ أُمْرُوعَةٌ، أى خَصِبْة.
و أَمْرَعَ رأسَه بدهنٍ، أى أكثر منه و أوسَعَه.
قال رؤبة:
كغُصْنِ بَانٍ عُودُهُ سَرَعْرَعُ * * * كأنَّ وَرْداً من دِهَانٍ يُمْرَعُ [٢]
يقول: كأنَّ لونه يُعْلَى بالدُهن لصفائه.
و المُرَعَةُ، مثال الهُمَزَةِ: طائرٌ شبيه بالدُرَّاجَةِ، عن ابن السكيت. و الجمع مُرَعٌ.
مزع
يقال: مرَّ الظبىُ يَمْزَعُ، أى يُسرع.
و كذلك الفرس.
و التَّمْزِيعُ: التفريقُ. و المرأةُ تُمَزِّعُ القطنَ بيديها، إذا زَبَّدَتْهُ كأنَّها تقطِّعه ثم تؤلِّفه فتجوّده بذلك.
و فلانٌ يَتَمَزَّعُ من الغيظ، أى يتقطَّع. و فى الحديث: «أنَّه غضِب غضباً شديداً حتّى تَخيَّل إلىَّ ١ أن أنفه يَتَمَزَّعُ»
. قال أبو عبيد: ليس يَتَمَزَّعُ بشيءٍ، و لكنى أحسبه «يَتَرَمَّعُ»، و هو أن تراه كأنَّه يُرْعَدُ من الغضب. و لم يُنكِر أبو عبيد أن يكون التَّمَزُّعُ بمعنى التقطُّع، و إنَّما استبعد المعنى.
و المُزْعَةُ بالضم: قطعةُ لحم. يقال: ما عليه مُزْعَةُ لحمٍ. و ما فى الإناء مُزْعَةٌ من الماء، أى جُرعةٌ.
و المِزْعَةُ بالكسر من الريش و القطن، مثل المِزْقَةِ من الخِرَقِ. و منه قول الشاعر يصف ظليما:
* مِزَعٌ يُطَيِّرُهُ أَزَفُّ خَذُومُ*
أى سريع.
مسع
الأصمعى: يقال لريح الشمال مِسْعٌ و نِسْعٌ.
قال المتنخل الهذلى ٢:
قد حَالَ بَيْنَ دَرِيسَيْهِ مُؤَوِّبَةٌ * * * نِسْعٌ لها بِعِضَاهِ الأرضِ تَهْزِيزُ ٣
[١] فى اللسان «و أَعلته».
[٢] بعده:
* لَوْنِى و لو هَبَّتْ عَقِيمٌ تَسْفَعُ*
[٣] (١) فى اللسان: «حتى تخيل لى».
[٤] (٢) قال ابن برى: هو لأبى ذؤيب.
[٥] (٣) دَرِيسَيْهِ: خَلَقَيْهِ. و العِضَاه: كل شجر له شوك، الواحدة عِضَةٌ.