الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١١٨٥ - فصل الباء
يقال بَرْقَعَهُ فَتَبَرْقَعَ، أى ألبسه البُرْقُعَ فلبِسه.
و المُبَرْقَعَةُ: الشاةُ البيضاءُ الرأسِ. و المُبَرْقِعَةُ بكسر القاف: غُرَّةُ الفرسِ إذا أخذتْ جميعَ وجهه غير أنه ينظر فى سوادٍ. يقال غُرَّةٌ مُبَرْقَعَةٌ.
و بِرْقِعُ بالكسر: اسمُ السماءِ السابعة، لا ينصرف. قال أُميَّةَ بن أبى الصلت:
فكأنَّ بِرْقِعَ و المَلَائِكَ حوله * * * سَدِرٌ تَوَاكَلَهُ القوائمُ أَجْرَبُ [١]
قوله «سَدِرٌ» أى بحرٌ. و أجرب صفة البحر المشبَّه به السماء، فكأنّه وصف البحر بالجرب لما يحصل فيه من الموج، أو لأنه تُرَى فيه الكواكبُ كما تُرَى فى السماء، فهى كالجَرَبِ له. و أما سماءُ الدنيا فهى الرقيعُ.
بركع
البَرْكَعَةُ: القيامُ على أربعٍ. و بَرْكَعَهُ فتَبَرْكَعَ، أى صرعه فوقَع على اسْتِهِ. قال الراجز [٢]:
و مَنْ هَمَزْنَا عِزَّهُ تَبرْكَعَا * * * عَلَى اسْتِهِ زَوْبَعَةً أَو زَوْبَعَا ١
بزع
البَزِيعُ: الظَريفُ، و لا يوصف به إلا الأحدَاثُ، و كذلك البُزَاعُ بالضم، حكاه أبو عبيدة عن يونس بن حَبِيب الضبّىّ النحوى.
تقول منه: بَزُعَ بالضم بَزَاعَةً.
و تَبَزَّعَ الغلامُ، أى ظَرُفَ. و تَبَزَّعَ الشرُّ، أى تفاقَمَ.
و قال أبو الغَوث: غلامٌ بَزِيعٌ، أى متكلِّمٌ لا يستحيي. و البَزَاعَةُ مما يُحْمَدُ به الإنسانُ.
و المرأةُ بَزِيعَةٌ.
و بَوْزَعُ: اسمُ رملةٍ من رمال بنى سعد.
و بَوْزَعُ فى شعر جريرٍ: اسم امرأةٍ ٢.
بشع
شيءٌ بَشِعٌ، أى كريهُ الطعمِ يأخذ بالحَلْقِ، بيِّن البَشَاعَةِ. و رجلٌ بَشِعٌ بيِّن البَشَعِ إذا أكله فبَشِعَ منه.
و اسْتَبْشَعَ الشيءَ، أى عَدَّهُ بَشِعاً.
[١] قال ابن برى: صواب إنشاده «أَجْرَدُ» بالدال، لأن قبله:
فأَتَمَّ سِتَّا فاسْتَوَتْ أَطْبَاقُهَا * * * و أتى بسابعةٍ فأنَّى تُورَدُ
قال ابن برى: و ما وصفه الجوهرى فى تفسير هذا البيت هذيان منه.
قال ابن برى: شبه السماء بالبحر لملاستها لا لجربها، ألا ترى قوله تواكله القوائم، أى تواكلته الرياح فلم يتموج فلذلك وصفه بالجرد و هو الملاسة.
[٢] هو رؤبة.
[٣] (١) قال ابن برى: هكذا ذكره ابن دريد زوبعة بالزاى، و صوابه روبعة أو روبعاً بالراء. و كذلك هو فى شعر رؤبة.
[٤] (٢) قال جرير:
هَزِئَتْ بُوَيْزِعُ إِذْ دَبَبْتُ على العَصَا * * * هَلّا هَزئْتِ بغيرنا يا بَوْزَعُ