الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١١٤٧ - فصل الغين
* يا أيها الشَاحجُ بالغُطَاطِ [١]*
و أما قول ابن أحمر [٢]:
لا يُجْفِلُونَ عن المُضَافِ ولو رَأَوْا [٣] * * * أُولَى الوَعَاوِعِ كالغُطَاطِ المُقْبِلِ
فمن رواه بالضم شبَّههم بسواد السَدَفِ، و من رواه بالفتح شبَّههم بالقَطَا.
و الغَطْغَطَةُ: حكايةُ صوتٍ يقاربه.
و المُغَطْغِطَةُ: القِدْرُ الشديدةُ الغَلَيان.
و التَّغَطْمُطُ: صوتٌ معه بَحَحٌ. و الغُطَامِطُ بالضم: صوتُ غَلَيانِ القِدرِ و موجِ البحر، و الميم عندى زائدةٌ. قال الكميت:
كأنَّ الغُطَامِطَ من غَلْيِهَا * * * أَرَاجِيزُ أَسْلَمَ تهجو غِفَارَا
و هما قبيلتان كانت بينهما مُهَاجَاةٌ.
غلط
غَلِطَ فى الأمر يَغْلَطُ غَلَطاً، و أَغْلَطَهُ غيره.
و العرب تقول غَلِطَ فى مَنطِقه، و غَلِتَ فى الحساب. و بعضُهم يجعلهما لغتين بمعنىً.
و غَالَطَهُ مُغَالَطَةٌ.
و التَّغْلِيطُ: أن تقول للرجل: غَلِطْتَ. و الأُغْلُوطَةُ: ما يُغْلَطُ به من المسائل ١.
و نهى رسول اللّٰه (صلّى اللّه عليه و سلم) عن الأُغْلُوطَاتِ.
و منه قولهم: حدَّثتُه حديثاً ليس بالأَغَالِيطِ.
غمط
غَمِطَ النعمةَ بالكسر يَغْمَطُهَا. يقال: غَمِطَ عيشَه و غَمَطَهُ أيضا بالفتح يَغْمِطُهُ، غَمْطاً بالتسكين فيهما، أى بَطِرَهُ و حَقَرَهُ.
و غَمْطُ الناسِ: الاحتقارُ لهم و الإزراءُ بهم.
فى الحديث: «إنما ذلك مَنْ سَفِهَ الحقَّ و غَمَطَ الناسَ»
، يعنى أن يرى الحقَّ سفَهاً و جهلًا و يحتقر الناسَ.
و أَغْمَطَتْ عليه الحمَّى: لغةٌ فى أغبَطَتْ.
غوط
غَاطَ فى الشيء يَغُوطُ و يَغِيطُ: دخل فيه.
يقال: هذا رملٌ تَغُوطُ فيه الأقدام.
و قولهم: أتَى فلانٌ الغَائِطَ، و أصلُ الغَائِطِ المطمئنُّ من الأرض الواسِعُ، و الجمع غُوطٌ و أَغْوَاطٌ و غِيطَانٌ ٢، صارت الواو ياءً لانكسار ما قبلها. و كان الرجلُ مِنهم إذا أراد أن يقضىَ الحاجةَ أتَى الغَائِطَ فقضَى حاجتَه، فقيل لكلِّ مَن قضى حاجته: قد أتى الغَائِطَ، فكُنِىَ به عن العَذِرَةِ.
[١] و بعده:
* إِنِّى لَوَرَّادٌ على الضِنَاطِ*
الضناط: الكثرة و الزحام.
[٢] قال ابن برى: هو لأبى كبير الهذلى.
[٣] فى اللسان: «إذا رأوا».
[٤] (١) فى اللسان: «الكلام الذى يغلط فيه و يغالط به».
[٥] (٢) و زاد فى القاموس: «و غِيَاطٌ».