الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٠٩٠ - فصل العين
أو مِائَةٌ تُجْعَلُ أَوْلادُها * * * لغْواً و عُرْضُ المائةِ الجَلْمَدُ [١]
و يقال فلان عُرْضَةُ ذاك أو عُرْضَةٌ لذاك، أى مُقْرِنٌ له قوىٌّ عليه.
و العُرْضَةُ: الهمةُ. و قال حسان:
و قال اللّٰهُ قد أَعْدَدْتُ جُنْداً * * * هُمُ الأنصارُ عُرْضَتُهَا اللِقَاءُ [٢]
و فلان عُرْضَةٌ للناس: لا يزالون يقعون فيه.
و جعلت فلاناً عُرْضَةً لكذا، أى نصبتُه له.
و قوله تعالى: وَ لٰا تَجْعَلُوا اللّٰهَ عُرْضَةً لِأَيْمٰانِكُمْ، أى نَصْباً.
و قولهم: هو له دُونَهُ عُرْضَةً، إذا كان يَتَعَرّضُ له دونه.
و لفلان عُرْضَةٌ يَصرع بها الناس، و هى ضربٌ من الحِيلة فى المصارعة.
و نظرتُ إليه عن عُرْضٍ و عُرُضٍ، مثل عُسْرٍ و عُسُرٍ، أى من جانبٍ و ناحيةٍ.
و خرجوا يضربون الناس عن عُرْضٍ، أى عن شَقٍّ و ناحيةٍ كيفما اتَّفق، لا يبالون مَنْ ضَربوا. و منه قولهم: اضْرِبْ به عُرْضَ الحائِط، أى اعْتَرِضْهُ حيثُ وجدت منه أىَّ ناحيةٍ من نواحيه.
قال محمد بن الحنفية: «كُلِ الجُبْنَ عُرْضاً»
قال الأصمعىُّ: يعنى اعْتَرِضْهُ و اشْتَرِهْ ممَّن وجدته و لا تسألْ عمن عمله أَمِنْ عملِ أهل الكتاب هو أم من عمل المجوس.
و بعيرٌ عُرْضِيٌّ: يَعْتَرِضُ فى سيره، لأنَّه لم تتمَّ رياضته بعدُ. و ناقةٌ عُرْضِيَّةٌ: فيها صعوبةٌ.
قال حميد:
يُصْبِحْنَ بالقَفْرِ أَتَاوِيَّاتِ ١ * * * مُعْتَرِضَاتٍ غيرَ عُرْضِيَّاتِ
يقول: ليس اعتراضهنَّ خِلقةً، و إنَّما هو للنشاط و البَغْىِ.
أبو زيد: يقال فلان فيه عُرْضِيَّةٌ، أى عَجرفيَّةٌ و نخوةٌ و صعوبةٌ.
و يقال للخارجىِّ: إنه يَسْتَعْرِضُ الناس، أى يقتلهم و لا يسأل عن مسلمٍ و لا غيره.
و اسْتَعْرَضْتُ أُعْطِى مَنْ أقبل و من أدبر.
يقال: اسْتَعْرِضِ العربَ، أى سلْ من شئت منهم عن كذا و كذا.
و اسْتَعْرَضْتُهُ، أى قلت له اعْرِضْ علىَّ ما عندك.
[١] قال ابن برى: صواب إنشاده «أو مائة» بالكسر. لأن قبله:
إلّا ببَدْرَىْ ذهبٍ خالصٍ * * * كلَّ صباحٍ آخرَ المسنَدِ
قال: و عرض مبتدأ، و الجلمد، خبره، أى هى قوية على قطعه. و فى البيت إقواء.
[٢] فى رواية م ر «قد يسرت» بدل «قد أعددت».
[٣] (١) هذا الشطر مؤخر عن تاليه فى اللسان.