الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٩١٨ - فصل الجيم
و ربَّما قالوا: أَحَسْتُ منهم أحدا، فألقوا إحدى السينين استثقالًا، و هو من شواذ التخفيف.
و أبو عبيدة يروى قول أبى زُبيد:
* أَحَسْنَ به فهُنَّ إليه شُوسُ*
و أصله أَحْسَسْنَ.
و أَحْسَسْتُ الشيءَ: وجدت حِسَّهُ.
قال الأخفش: أَحْسَسْتُ، معناه ظننت و وجدت، و منه قوله تعالى: فَلَمّٰا أَحَسَّ عِيسىٰ مِنْهُمُ الْكُفْرَ.
و الانْحِسَاسُ: الانقلاعُ و التحاتُّ. يقال انْحسَّتْ أسنانُه. قال الراجز [١]:
فى مَعْدِنِ المُلْكِ الكريمِ الكِرْسِ [٢] * * * ليس بمَقْلُوعٍ و لا مُنْحَسِّ
و تَحَسَّسْتُ من الشيء، أى تخبّرت خبره.
و حَسَسْتُ اللحم و حَسْحَسْتُهُ بمعنًى، إذا جعلتَه على الجمر. و منه جرادٌ مَحْسُوسٌ، إذا مسّته النار أو قتلتْه.
و حَسَسْتُ النارَ، إذا رددْتها بالعصا على خُبْزِ المَلَّةِ أو الشِوَاءِ من نواحيه لينضَج.
و من كلامهم: قالت الخُبزةُ: «لو لا الحَسُّ ما باليت بالدَسِّ». و ربَّما سمّوا الرجل الجواد حَسْحَاساً.
قال الراجز:
* مَحَبَّةَ الْأَبْرَامِ للحَسْحَاسِ ١*
و بنو الحَسْحَاسِ: قومٌ من العرب.
و الحُسَاسُ: بالضم: الهِفُّ، و هو سمكٌ صغارٌ يُجَفَّفُ. و أما قول الراجز:
رُبَّ شَرِيبٍ لك ذى حُسَاسِ * * * شَرَابُهُ كالحَزِّ بالمَوَاسِي
فيقال: هو سوء الخلق. و قال الفراء: هو الشؤم. حكاه عنه سَلَمَةُ.
و قولهم: ضربه فما قال حَسِّ يا هذا، بفتح أوله و كسر آخره: كلمة يقولها الإنسان إذا أصابه غَفْلةً ما مَضَّهُ و أحرقه، كالجمرة.
و قولهم: ائْتِ به من حَسِّكَ و بَسِّكَ، أى من حيث شئت.
و يقال: بات فلان بحَسَّةِ سَوْءٍ، أى بحالِ سَوْءٍ.
و حَسَّانُ: اسم رجل، إن جعلته فَعْلَانَ من الحِسِّ لم تُجْرِهِ، و إن جعلته فَعَّالًا من الحُسْنِ أجريتَه، لأنّ النون حينئذ أصلية.
حفس
ابن السكيت: يقال للرجل إذا كان قصيراً
[١] العجاج.
[٢] ابن برى: صواب إنشاد هذا الرجز: «بمعدن الملك». و قبله:
* إنَّ أبا العبَّاسِ أولَى نَفْسِ*
[٣] (١) الأبرام: جمع برم، بالتحريك، و هو الذى لا يدخل مع القوم فى الميسر.