الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٠٣٥ - فصل الخاء
ابن عوف بن الأَحْوَصِ، نَافَرَ عامر بن الطُفيل ابن مالك بن جعفر، فهجا الأعشى علقمةَ و مدح عامراً، فأوعده بالقتل.
حيص
الفراء: حَاصَ عنه يَحِيصُ حَيْصاً [١]، و حُيُوصاً، و مَحِيصاً، و مَحَاصاً، و حَيَصَاناً، أي عدل و حاد.
يقال: ما عنه مَحِيصٌ، أي مَحِيدٌ و مهربٌ.
و الانْحِيَاصُ مثله.
يقال للأولياء: حَاصُوا عن العدوّ، و للأعداء:
انهزموا.
و يقال: وقعوا في حَيْصَ بَيْصَ، أي في اختلاطٍ من أمرهم لا مَخرجَ لهم منه. و يقال: في ضيقٍ و شدّة. و هما اسمان جُعِلَا واحداً و بنيا على الفتح، مثل جَارِى بَيْتَ بَيْتَ. و أنشد الأصمعىُّ لأميةَ بن أبي عائذٍ الهُذَلىّ:
قد كنتُ خَرَّاجاً وَلُوجاً صَيْرَفاً * * * لم تَلْتَحِصْنِي حَيْصَ بَيْصَ لَحاصِ [٢].
و زعم بعضهم أيضاً أنَّهما اسمان من حَيْصَ و بَوْصَ جُعِلَا واحداً و أُخْرِجَ البَوْصُ على لفظ الحَيْصِ ليزدوجا. و الحَيْصُ: الرَوَاغُ و التخلُّفُ. و البوْصُ:
السبقُ و الفِرارُ. و معناه كلُّ أمرٍ يُتَخلَّفُ عنه و يُفَرُّ.
و حكى أبو عمرٍو: وقع فلان في حَيْصَ بَيْصَ و حِيصَ بِيصَ و حِيصٍ بِيصٍ، و حكَى: إنَّك لتحسب عَلَىَّ الأرضَ حَيْصاً بَيْصاً. و يقال حِيصٍ بِيصٍ. قال الراجز يذكر خاطباً:
صارت عليه الأرضُ حِيصٍ بِيصِ * * * حتَّى يَلُفَّ عِيصَهُ بِعِيصِي
فصل الخاء
خبص
الخَبِيصُ معروفٌ، و الخَبِيصَةُ أخصُّ منه.
و المِخْبَصَةُ: الملعقةُ يُعْمَلُ بها الخَبِيصُ.
خرص
الخَرْصُ: حَزْرُ ما على النَخل من الرُطَب تمراً.
و قد خَرَصْتُ النخل.
و الاسم الخِرْصُ بالكسر. يقال: كم خِرْصُ أرضِك؟
و الخَرَّاصُ: الكذَّاب. و قد خَرَصَ يَخْرُصُ بالضم خَرْصاً، و تَخَرَّصَ، أى كَذَب.
و خَرِصَ الرجلُ بالكسر فهو خرِصٌ، أى جائعٌ مقرورٌ. و لا يقال للجوع بلا بردٍ خَرَصٌ.
و يقال للبرد بلا جوعٍ خَصَرٌ.
[١] و زاد فى القاموس: «حَيْصَةً».
[٢] و حيص بيص الشاعر المشهور المعروف بابن الصيفى، و اسمه سعيد بن محمد أبو الفوارس التميمى، و لقب بحيص بيص لأنه رأى الناس يوماً فى حركة مزعجة و أمر شديد فقال:
ما للناس فى حيص بيص؟ فبقى هذا اللقب عليه.