الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٠٣٦ - فصل الخاء
و الخُرْصُ و الخِرْصُ بالضم و الكسر:
الحَلْقة من الذهب و الفضّة؛ و الجمعُ الخرْصَانُ.
قال الشاعر:
عليهنَّ لُعْسٌ من ظِبَاءِ تَبَالةٍ * * * مُذَبْذَبَةُ الْخرْصَانِ بَادٍ نُحُورُها
و الخُرْصُ و الخَرْصُ و الخِرْصُ [١]: ما علا الجُبَّةَ من السِنَانِ، عن ابن السكيت. و ربَّما سمِّى الرمحُ بذلك. قال حُمَيد بن ثور:
يَعَضُّ منها الظَلِفُ الدَئيَّا * * * عَضَّ الثِقَافِ الخُرُصَ الخَطِّيَّا
و هو مثل عُسْرٍ و عُسُرٍ.
و الخُرْصُ و الخِرْصُ [٢]: الجريدُ من النخل. قال الشاعر [٣]:
تَرَى قِصَدَ المُرَّانِ تُلْقَى كأنها * * * تَذَرُّعُ [٤] خِرْصَانٍ بأيدى الشَوَاطِبِ
و الخُرْصُ أيضاً: عُوَيْدٌ محدَّدُ الرأسِ، يُغْرَزُ فى عَقْدِ السِقَاءِ. و منه قولهم: ما يَملِك فلانٌ خُرْصاً و لا خِرْصاً، أى شيئاً. قال ساعدة ابن جُؤَيَّةَ الهذَلىّ يصف مُشْتَارَ العسل:
مَعَه سِقَاءٌ لا يُفَرِّطُ حَمْلَهُ * * * صُفْنٌ و أَخْرَاصٌ يَلُحْنَ و مِسْأَبُ
و الخَرِيصُ: السِنَانُ. قال أبو دُواد:
و تَشَاجَرَتْ أَبْطَالُنَا ١ * * * بالمَشْرَفِىِّ و بالخَرِيصِ
و ماءٌ خَرِيصٌ مثل خَصِرٍ، أى باردٌ.
قال الراجز:
* مُدَامَةٌ صِرْفٌ بماء خَرِيصْ* ٢
و المَخَارِصُ: الأسنّةُ. قال بِشْرٌ:
يَنْوِى مُحَاوَلَةَ القِيَامِ و قد مَضَتْ * * * فيه مَخَارِصُ كُلِّ لَدْنٍ لَهْذَمِ
خربص
أبو زيد: يقال ما عليها خَرْبَصِيصَة، أى شيءٌ من الحُلِىِّ.
و قال أبو صاعدٍ الكلابىّ: ما فى الوعاء
[١] أى بالحركات الثلاث فى الخاء. و لو قال كالقاموس «مثلثة» لاستغنى عن التكرار. قاله نصر.
[٢] بالضم و الكسر.
[٣] قيس بن الخطيم.
[٤] يقال: تذرع الجريد، إذا وضعه فى ذراعه فشطبه.
فى المطبوعة الأولى: «تدرع» بالدال المهملة، صوابه فى اللسان (قصد، خرص، ذرع).
[٥] (١) فى اللسان: «أبطال».
[٦] (٢) قال ابن برى صواب إنشاده «مُدَامَةً صِرْفاً» بالنصب؛ لأن صدره:
و المشرِف المشمولُ يُسْقَى به * * * مُدَامَةً صِرْفاً بماءٍ خَرِيصْ
و هو لعَدِىّ بن زيد.
و ذكر م ر لهذا الصدر عجزا آخر، و هو:
* أَخْضَرَ مَطْمُوثاً كماءِ الخَرِيصْ*
قال: و يروى «الحريص» بالمهملة، أى السحاب.
و المشرف بكسر الراء: إناء كانوا يشربون به. و المشمول:
الطيب البارد. و المطموث: المسوس.