الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٩٧٧ - فصل الميم
مجس
المَجُوسِيَّةُ [١]: نِحْلَةٌ. و المَجُوسِيُّ منسوبٌ إليها، و الجمع المَجُوسُ.
قال أبو علىٍّ النحوىُّ: المَجُوسُ و اليَهُودُ إنَّما عرِّف على حد يَهُودِىٍّ وَ يَهودَ، و مَجُوسِيٍّ و مَجُوسَ، فجمع على قياس شعيرةٍ و شعيرٍ، ثم عرِّف الجمع بالألف و اللام، و لو لا ذلك لم يجزْ دخولُ الألف و اللام عليهما، لأنَّهما مَعرِفتان. قال: و هما مؤنَّثان فجَرَتا فى كلامهم مَجرى القبيلتين، و لم يُجعلا كالحَيَّيْنِ فى باب الصرف. و أنشد لامرئ القيس [٢]:
أَحارِ أُرِيكَ بَرْقاً هَبَّ وَهْناً * * * كنارِ مَجُوسَ تَسْتَعِرُ اسْتِعَارا
و قد تَمَجَّسَ الرجل: صار منهم. و مَجَّسَهُ غيره. و فى الحديث: «فأبواه يمُجِّسَانِهِ»
. مرس
المَرَسَةُ: الحبلُ، و الجمع مَرَسٌ، و جمع المَرَسِ أَمْرَاسٌ.
و المَرَسُ أيضاً: مصدر قولك مَرِسَتِ البَكْرَةُ بالكسر تَمْرَسُ مَرَساً؛ و هى بكَرةٌ مَرُوسٌ، إذا كان ينشَب حبلُها بينها و بين القَعْوِ.
قال الشاعر:
دُرْنَا و دَارَتْ بَكْرَةٌ نَخِيسُ * * * لا ضَيْقَةُ المَجْرَى و لا مَرُوسُ
و يقال أيضاً: مَرِسَ الحبلُ، إذا وقع فى أحد جانِبَىِ البَكَرَةِ، يَمْرَسُ مَرَساً. فإذا أعدته إلى مجراه قلت: أَمْرَسْتُهُ. قال الراجز:
بِئْسَ مَقَامُ الشيخ أَمْرِسْ أَمْرِسْ * * * إمَّا على قَعْوٍ و إمَّا اقْعَنْسِسْ
و كذلك إذا أنشبتَه بين البكرة و القَعْو قلت:
أَمْرَسْتُهُ. و هو من الأضداد، عن يعقوب.
قال الكميت:
سَتأْتِيكُمْ بمُتْرَعةٍ ذُعافاً * * * حِبَالُكُمُ التى لا تُمْرِسُونا
أى لا تُنشِبونها فى البكرة و القَعْو.
و يقال للقوم: هم على مَرِسٍ واحد، بكسر الراء و ذلك إذا استوت أخلاقهم.
و المِرَاسُ: المُمَارَسةُ و المعالجة.
و رجلٌ مَرِسٌ: شديد العلاج بيِّن المَرَسِ.
وَ مَرَسْتُ التمرَ و غيرَه فى الماء، إذا أنقعتَه و مَرَثْتَه بيدك.
و مَرَسَ الصبىُّ إصبَعَه يَمْرُسُهُ: لغةٌ فى مَرَثَهُ أو لُثغَة.
[١] الياء فى المجوسية: نسبة إلى مجوس. وصف رجل صغير الأذنين يقال له بالفارسية منجكوش، فعرت بمجوس. كان قد وضع دينا و دعا له قديما قبل الخليل.
و أما زرادشت الذى بعد الخليل فإنما جدده و أظهره، كما يستفاد أكثره من القاموس و حاشيته. قاله نصر.
[٢] قال ابن برى: صدر البيت لامرئ القيس و عجزه للتوأم اليشكرى.