الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٩٣٤ - فصل الراء
نرجس
نَرْجِسٌ معرَّب، و النون زائدة، لأنَّه ليس فى الكلام فَعْلِلٌ، و فى الكلام نَفْعِل. فلو سمَّيت به رجلًا لم تصرفْه لأنّه مثل نضرب. و لو كان فى الأسماء شيءٌ على مثال فَعْلِلٍ لصرفناه كما صرفنا نَهْشَلًا، لأنَّ فى الأسماء فَعْلَلًا مثل جَعْفَرٍ.
ردس
رَدَسْتُ القومَ أَرْدُسُهُمْ رَدْساً، إذا رميتَهم بحجر، قال الشاعر:
إذا أَخُوكَ لَوَاكَ الحَقَّ مُعْتَرِضاً * * * فارْدُسْ أَخَاكَ بِعَبْءٍ مثل عَتَّابِ
يعنى مثل بنى عَتَّابٍ.
و كذلك رَادَسْتُ القومَ مُرَادَسَةً:
و رجلٌ رِدِّيسٌ، بالتشديد.
و المِرْدَاسُ: حجرٌ يُرمَى فى البئر ليُعلَم أفيها ماءٌ أم لا؟ و منه سُمِّىَ الرجلُ. و أمَّا قولُ عبّاس ابن مرداسٍ السُلَمىِّ:
و ما كان حِصْنٌ و لا حَابِسٌ * * * يَفُوقَانِ مِرْداسَ فى المَجْمَعِ
فكان الأخفش يجعله من ضرورة الشعر.
و أنكره المبرّد، و لم يجوّزْ فى ضرورة الشعر تركَ صرفِ ما ينصرف. و قال: الرواية الصحيحة
«يفوقان شَيْخِىَ فى مَجْمَعِ»
. و يقال: ما أدرى أين رَدَسَ؟ أى أينَ ذهب.
رسس
رَسُّ الحُمَّى و رَسِيسُها واحد، و هو أوَّلُ مَسِّها.
و قولهم: بلغَنى رَسٌّ من خبَر، أى شىءٌ منه.
و الرَّسُّ: البئر المطويَّة بالحجارة.
و الرَّسُّ: اسمُ بئرٍ كانت لبقيّةٍ من ثمود.
و الرَّسُّ: اسمُ وَادٍ فى قول زهير:
بَكَرْنَ بكُوُرًا و اسْتَحَرْنَ بسُحْرَةٍ * * * فَهُنَّ وَ وَادِى الرَّسِّ كاليَدِ للفَمِ
و الرَّسِيسُ: الشيءُ الثابتُ. و أمَّا قول زهير:
لَمِنْ طَلَلٌ كالوَحْىِ عَافٍ [١] مَنازِلُهْ * * * عَفَا الرَّسُّ منها فالرَّسِيسُ فَعاقِلُهْ
فهو اسمُ ماءٍ. و عاقلٌ: اسمُ جبلٍ.
وَ رَسَسْتُ رَسًّا، أى حفرت بئرا.
و رُسَّ الميّتُ، أى قُبِرَ.
و الرَّسُّ: الإصلاحُ بين الناس، و الإفسادُ أيضا. و قد رَسَسْتُ بينهم، و هو من الأضداد.
و فلان يَرُسُّ الحديثَ فى نفسه، أى يحدِّث به نفسه.
و رَسَّ فلانٌ خبرَ القوم، إذا لَقِيَهُمْ و تعرّف أمورهم.
وَ رَسْرَسَ البعيرُ، أى تمكَّنَ للنهوض.
[١] فى اللسان «عَفُّ».