الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٠٨٩ - فصل العين
أَسِيرُ أى أُسَيِّرُ [١]. و يقال [٢] معناه: أنه ينشد قصيدتين إحداهما قد ذلَّلها، و الأخرى فيها اعتراضٌ.
و العَرُوضُ: ميزان الشِعر، لأنَّه يُعَارِضُ بها.
و هى مؤنَّثة، و لا تجمع لأنَّها اسمُ جنسٍ.
و العَرُوضُ أيضاً: اسمُ الجزء الذى فيه آخر النصف الأول من البيت، و يجمع على أَعَارِيضَ على غير قياس، كأنهم جمعوا إِعْرِيضاً، و إن شئت جمعته على أَعَارِضَ.
و العَرُوضُ: طريقٌ فى الجبل.
و قولهم: اسْتُعْمِلَ فلان على العُرُوضِ، و هى مكّةُ و المدينةُ، و ما حولهما [٣]. قال لبيد:
و إنْ لم يكنْ إلا القتالُ رَأَيْتَنَا * * * نقاتلُ ما بين العَرُوضِ و خَثْعَمَا
أى ما بين مكة و اليمن.
و بعيرٌ عَرُوضٌ، و هو الذى إذا فاته الكلأُ أكل الشوكَ.
قال ابن السكيت: يقال عرفتُ ذلك فى عَرُوضِ كلامِهِ، أى فى فحوى كلامه و معناه.
و العَرُوضُ: الناحيةُ. يقال: أخذ فلانٌ فى عَرُوضٍ ما تعجبنى، أى فى طريقٍ و ناحيةٍ.
قال التغلبى ١:
لِكُلِّ أُنَاسٍ من مَعَدٍّ عِمَارَةٍ * * * عَرُوضٌ إليها يَلْجَؤُونَ و جَانِبُ
يقول: لكلِّ حىٍّ حِرزٌ إلَّا بنى تغلب، فإنَّ حرزهم السيوفُ. و عِمَارَةٍ خفضٌ لأنَّه بدلٌ من أناسٍ. و مَنْ رواه «عُرُوضٌ» بضم العين، جعله جمع عَرْضٍ، و هو الجبلُ.
و العَرُوضُ: المكان الذى يُعَارِضُكَ إذا سرْت.
و قولهم: فلانٌ رَكُوضٌ بلا عَرُوضٍ، أى بلا حاجةٍ عَرَضَتْ له.
و عُرْضُ الشيء بالضم: ناحيته من أىِّ وجهٍ جئته. يقال نظر إليه بعُرْضِ وجهه، كما يقال بِصُفْح وَجْهِهِ.
و رأيته فى عُرْضِ الناسِ، أى فيما بينهم.
و فلانٌ من عُرْضِ الناس، أى هو من العامَّة.
و فلانةُ عُرْضَةٌ للزَوْج ٢.
و ناقةٌ عُرْضَةٌ للحجارة، أى قويَّة عليها- و ناقةٌ عُرْضُ أَسفارٍ، أى قويّة على السفر.
و عُرْضُ هذا البعير السفرُ و الحجرُ. و قال ٣:
[١] بضم الهمزة و شد الياء.
[٢] قوله و يقال، قال ابن برى: و الذى فسره هذا التفسير روى أخب ذلولا، فى محل أسير عسيراً. قال و هكذا روايته فى شعره و ذكر م ر: بيتين من الأول قبل هذا.
[٣] عبارة م ر و اليمن داخل فيما حولهما ا ه. لكن كلام المصنف فى تفسير البيت ربما يرده. قاله نصر.
[٤] (١) هو الأخنس بن شهاب. من قصيدة مفضلية.
[٥] (٢) فى اللسان: «و فلانة عرضة للأزواج، أى قوية على الزوج».
[٦] (٣) المُثَقِّبُ العَبْدِى.