الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١١٠٢ - فصل القاف
و القَرْضُ: ما تعطيه من المال لتُقْضَاهُ.
و القِرْضَ بالكسر: لغةٌ فيه، حكاها الكسائى.
و استَقْرَضْتُ من فلان، أى طلبتُ منه القَرْضَ فأَقْرَضَنِي.
و اقْتَرَضْتُ منه: أى أخذت منه القَرْضَ.
و القَرْضُ أيضاً: ما سَلَّفْت من إحسان و من إساءة؛ و هو على التشبيه. قال الشاعر [١]:
كُلُّ امرئ سوف يُجْزَى قَرْضَهُ حَسَناً * * * أو سَيِّئاً و مَدِيناً [٢] مثلَ ما دانا
و قال اللّٰه تعالى: وَ أَقْرِضُوا اللّٰهَ قَرْضاً حَسَناً.
و قَرَضْتُهُ قَرْضاً، و قَارَضْتُهُ، أى جازيته.
و التَّقْرِيضُ مثل التقريظِ. يقال: فلان يُقرِّضُ صاحبَه، إذا مدحَه أو ذمَّه.
و هما يَتَقَارَضَانِ الخير و الشر. قال الشاعر:
إنَّ الغَنِىَّ أَخُو الغَنِىِّ و إنَّمَا * * * يَتَقَارَضَانِ وَلَا أَخَا للمُقْتِرِ
و المُقَارَضةُ: المضاربةُ. و قد قَارَضْتُ فلاناً قِرَاضاً، أى دفعتُ إليه مالًا يَتَّجِرُ فيه.
و يكون الربحُ بينكما على ما تشترطان و الوضيعةُ على المال. و ابنُ مِقْرَضٍ: دُوَيْبَّةٌ يقال لها بالفارسية:
«دَلهْ». و هو قَتَّال الحمَامِ.
قضض
انْقَضَّ الحائطُ، أى سقط. و انْقَضَّ الطائرُ:
هوى فى طَيَرانه، و منه انْقِضَاضُ الكواكب.
و لم يستعملوا منه تَفَعَّلَ إلا مُبدَلًا، قالوا:
تَقَضَّى، فاستثقلوا ثلاث ضادات فأبدلوا من إحداهن ياءً، كما قالوا: تَظَنَّى من الظن. قال العجاج:
* تَقَضِّيَ البَازِى إذا البَازِى كَسَرْ ١*
و قَضَضْنَا عليهم الخيل، فانْقَضَّتْ عليهم.
و القَضَضُ: الحصَى الصغارُ. يقال منه:
قَضَّ الطعامُ يَقَضُّ بالفتح، فهو طعامٌ قَضِضٌ.
و قد قَضِضْتُ منه أيضاً، إذا أكلتَه و وقع بين أضراسك حصًى.
و القِضَّةُ بالكسر: عُذْرةُ الجارية.
و القِضَّةُ أيضاً: أرضٌ ذات حصًى. قال الراجز يصف دلواً:
قد وَقَعَتْ فى قِضَّةٍ من شَرْجِ * * * ثم اسْتَقَلَّتْ مثلَ شِدْقِ العِلْجِ
و أَقَضَّ الرجلُ مضجعَه، و أَقَضَّ عليه المضجعُ أى تَتَرَّبَ و خَشُنَ.
[١] أمية بن أبى الصلت.
[٢] فى اللسان: «أو مديناً».
[٣] (١) قبله:
* إذا الكِرَامُ ابْتَدَرُوا البَاعَ بَدَرْ*