الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٢٨٥ - فصل الميم
و قوله: «مُؤَوِّبَةٌ»، أى ريحٌ تجىء مع الليل [١].
مشع
المَشْعُ: الكسْبُ و الجمعُ. و مَشَعْتُ الغنمَ:
حلبتها.
و امْتَشَعْتُ ما فى الضرع، إذا لم تَدَعْ فيه شيئاً. و يقال: امْتَشِعْ من فلان ما مَشَعَ لك، أى خُذْ منه ما وجدتَ.
قال ابن الأعرابى: امْتَشَعَ الرجلُ ثوبَ صاحبه، أى اختلسه [٢].
و ذئبٌ مَشُوعٌ.
مصع
مَصَعَتِ الدابةُ بذنَبها: حرَّكتْه. قال رؤبة:
* يَمْصَعْنَ بالأذناب من لَوْحٍ وَ بَقّ [٣]*
و المَصْعُ: الضرب بالسيف.
و المُمَاصَعَةُ: المجالدةُ فى الحرب [٤]. و رجلٌ مَصِعٌ. و مَصَعْتُ ضرع الناقة الحلوبة، إذا ضربْتَه بالماء البارد. و مَصَعَتِ الأمّ بالولد: رَمَتْ به.
و يقال: مرَّ يَمْصَعُ، أى يسرع، مثل يَمْزَعُ. و أنشد أبو عمرو:
يَمْصَعُ فى قطعة طَيْلَسَانِ * * * مَصْعاً كَمَصْعِ ذَكَرِ الوِرْلَانِ
و مَصَعَ البرقُ، أى أومض. و شيءُ ماصِعٌ، أى برَّاقٌ. قال ابن مقبل:
فأَفْرَغْتُ من مَاصِعٍ لَوْنُهُ * * * على قُلُصٍ يَنْتَهِبْنَ السِجَالا ١
أبو عمرو: مَصَعَ لبن الناقة مُصُوعاً، إذا ولّى و ذهب، فهى ماصِعَةُ الدَرِّ. و كلُّ شيء ولّى و ذهب فقد مَصَعَ. و يروى قول الشماخ يصف نَبْعَةً:
* فَمَصَّعَهَا شهرين مَاءَ لِحَائِهَا ٢*
بالصاد غير معجمة. يقول: ترك عليها قشرها حتَّى جفَّ عليها لِيطُها. و أَمْصَعَ القومُ، أى ذهبتْ ألبانُ إبلهم.
قال أبو عبيدة: أَمْصَعَ الرجلُ، إذا ذهب لبنُ إبله. و مَصَعَتْ إِبلُه، إذا ذهبتْ ألبانها.
قال: و مَصَعَ البردُ، أى ذهب.
[١] عبارة القاموس: «و ريح مؤوبة: تهب النهار كله».
[٢] و يقال: امْتَشَعَ سيفه، إذا استلّه.
[٣] قبله:
إذا بَدَا منهن إنْقَاضُ النُقَقْ * * * بَصْبَصْنَ و اقْشَعْرَرْنَ من خوفِ الرَهَقْ
[٤] قال القطامى:
تراهم يَلْمِزُونَ من اسْتَرَكُّوا * * * و يَجْتَنِبُونَ من صَدَقَ المِصَاعا
[٥] (١) قبله:
فأَوْرَدْتُهَا مَنْهلًا آجِناً * * * نُعَاجِلُ حَلًّا به و ارْتِحالا
[٦] (٢) عجزه:
* وَ يَنْظُرُ فيها أَيُّهَا هو غَامِزُ*