الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١١٢٤ - فصل الخاء
و قولهم: «قَبَّحَ اللّٰه مِعْزًى خَيْرُهَا خُطَّةُ».
قال الأصمعىُّ: خُطَّةُ: اسمُ عنزٍ، و كانت عنزَ سوءٍ.
و الخُطَّةُ أيضا: اسمٌ من الخَطِّ، كالنُقطة من النقطِ.
و قولهم: ما خَطَّ غُبَارَه، أى ما شَقَّهُ.
و الخَطِيطَةُ: الأرضُ التى لم تُمْطَرْ بين أرضين ممطورتين؛ و الجمع الخَطَائطُ. و أنشد أبو عبيدة [١]:
* على قِلَاصٍ تَخْتَطِي الخَطَائِطا [٢]*
و منه
قول ابن عباس رضى اللّٰه عنه، حين سئل عن رجلٍ جعل أمر امرأتهِ بيدها فطلّقته ثلاثاً: «خَطَّ اللّٰه نَوْأَها، أَلَّا طَلَّقَتْ نفسَها ثلاثاً». و يروى أيضا: «خَطَّأ اللّٰهُ نَوْأَها»
بالهمز، أى أَخْطَأَها المطرُ.
خلط
خَلَطْتُ الشيءَ بغيره خَلْطاً [٣] فاخْتَلَطَ.
و خَالَطَهُ مُخَالَطَةً و خِلَاطاً.
و اخْتَلَطَ فلانٌ، أى فسَد عقلُه.
و التَّخلِيطُ فى الأمر: الإفسادُ فيه.
و قولهم: وقَعوا فى الخُلَّيْطَى، مثال السُمَّيْهَى، أى اخْتَلَطَ عليهم أمرهم. و الخَلِيطُ المُخَالِطُ، كالنديم المُنَادِم، و الجليس المُجَالِس. و هو واحدٌ و جمعٌ. و قال:
* إنَّ الخَلِيطَ أَجَدُّوا البَيْنَ فانْصَرَمُوا ١*
و قد يجمع على خلَطَاءَ و خُلُطٍ. قال وَعْلَةُ الجَرْمِىُّ:
سَائِلْ مُجَاوِرَ جَرْمٍ هلْ جَنَيْتُ لهم * * * حَرْباً تُفَرِّقُ بين الجِيرَةِ الخُلُطِ
و إنما كثُر ذلك فى أشعارهم لأنَّهم كانوا ينتجعون أيامَ الكلأِ فيجتمع منهم قبائلُ شتَّى فى مكانٍ واحد، فتقع بينهم ألفةٌ، فإذا افترقوا و رجعوا إلى أوطانهم ساءهم ذلك.
و أمَّا
الحديث: «لا خِلَاطَ و لا وِرَاطَ»
، فيقال هو كقوله: «لا يُجمَع بين متفرِّق و لا يُفَرَّقُ بين مجتمعٍ خشيةَ الصدقةِ».
قال أبو عبيدة: تنازع العجَّاجُ و حميدٌ الأرقطُ أرجوزتَين على الطاء فقال حميدٌ: الخِلَاطَ يا أبا الشعثاءِ! فقال العجاجُ: الفِجَاجُ أوسعُ من ذلك يا بان أخى. أى لا تَخْلِطْ أرجوزتى بأرجوزتك.
و الخُلْطَةُ، بالضم: الشِرْكةُ.
و الخِلْطَةُ، بالكسر: العِشْرَةُ.
و الخِلْطُ أيضا: واحدُ أَخلاطِ الطِيب.
[١] لهميان بن قحافة.
[٢] بعده:
* يَتْبَعْنَ مَوَّارَ المِلَاطِ ملائِطا*
[٣] خلط من باب ضرب.
[٤] (١) قال ابن برى: صوابه:
إنَّ الخليطَ أَجَدُّوا البَيْنَ فانْجَرَدُوا * * * و أَخْلَفُوكَ عِدَى الأمرِ الذى وَعَدُوا