الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٢٦٥ - فصل القاف
و القَزَعُ: قطعٌ من السحاب رقيقةٌ، الواحدة قَزَعَةٌ. قال الشاعر [١]:
* كَأَنَّ رِعَالَهُ قَزَعُ الجَهَامِ [٢]*
فى الحديث [٣]: «كأنهم قَزَعُ الخريفِ».
و القَزَعُ أيضا: صغارُ الإبل. و القَزَعُ: أيضاً أن يُحْلَقَ رأس الصبى و يُتْرَكَ فى مواضع منه الشعرُ متفرِّقاً. و قد نُهِىَ عنه.
و قَزَّعَ رأسَه تَقْزِيعاً، إذا حلَق شعره و بقيتْ منه بقايا فى نواحى رأسه. و رجلٌ مُقَزَّعٌ: رقيقُ شعرِ الرأس متفرِّقُهُ.
و المُقَزَّعُ: السريعُ الخفيفُ.
قال ابن السكيت: يقال ما عليه قِزَاعٌ، أى قطعةُ خِرْقةٍ.
و تَقَزَّعَ الفرسُ، أى تهيَّأ للركض. و قَزَّعْتُهُ أنا فهو مُقَزَّعٌ.
و القُنْزُعَةُ: واحدةُ القَنَازِعِ و هى الشعر حوالِىَ الرأس. قال حُميدٌ الأرقط [٤] يصف الصلع:
* كَأَنَّ طَسًّا بين قُنْزُعَاتِهِ [٥]*
فى الحديث: «غَطِّى عَنَّا قَنَازِعَكِ يا أُمَّ أَيْمَنَ»
. قشع
الأصمعى: القِشَعُ: الجلودُ اليابسةُ، الواحدةُ قَشْعٌ على غير قياس، لأن قياسه قَشْعَةٌ و قِشَعٌ، مثل بَدْرَةٍ و بِدَرٍ، إلَّا أنَّه هكذا يقال.
فى حديث سَلَمَةَ بن الأكوع فى غَزَاةِ بنى فَزارة قال: «أغرنا عليهم فإذا امرأةٌ عليها قَشْعٌ لها، فأخذتُها فقدمتُ بها المدينة».
و منه
حديث أبى هريرة: «لو حدَّثتكم بكلِّ ما أعلم لرميتموني بالقِشَعِ»
. و القَشْعُ: بيتٌ من جلد، فإن كان من أَدَمٍ فهو الطِرَافُ. قال متمِّم بن نويرة يرثى أخاه مالكاً:
وَ لَا بَرَماً تُهْدِى النساءُ لِعرسِهِ * * * إذا القَشْعُ من بَرْدِ ١ الشتاءِ تَقَعْقَعَا
و قَشَعَتِ الريحُ السحابَ، أى كشفتْه، فانْقَشَعَ و تَقَشَّعَ و أَقْشَعَ أيضاً. و قَشَعْتُهُ أنا، مثل كَبَبْتُهُ فأكبَّ.
و القِشْعَةُ بالكسر: القطعة من السَحاب تبقى بعد انْقِشَاعِ الغيم.
[١] و هو ذو الرمة.
[٢] صدره:
* تَرَى عُصَبَ القَطَا هَمَلًا عليه*
يصف ماء فى فلاة.
[٣] فى القاموس: «و فى كلام على رضى اللّٰه تعالى عنه:
كما يجتمع قَزَعُ الخريف. و وهم الجوهرى».
[٤] فى المطبوعة: «حميد بن الأرقط» تحريف.
[٥] بعده:
* مَرْتاً تَزِلُّ الكَفُّ عن قِلَاتِهِ*
[٦] (١) فى التكملة: «من حِسِّ».