الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١١٨٣ - فصل الباء
بابُ العَيْن
فصل الألف
أمع
يقال رجلٌ إمَّعٌ و إمَّعَةٌ [١] أيضاً، للذى يكون لضعف رأيه مع كلِّ أحدٍ. و منه
قول ابن مسعود: «لا يَكُونَنَّ أحدُكم إمَّعَةً».
قال أبو بكر بن السرَّاج: هو فِعَّلٌ، لأنَّه لا يكون إفْعَلٌ وصفاً. و قول من قال امرأةٌ إِمَّعَةٌ غلطٌ، لا يقال للنساء ذلك، و قد حُكِىَ ذلك عن أبى عبيد.
فصل الباء
بتع
البَتَعُ: طولُ العنُقِ مع شِدَّةِ مَغرزِهِ، تقول منه بَتِعَ بالكسر، و فرسٌ بَتِعٌ و الأنثى بَتِعَةٌ، عن الأصمعى.
و البِتْعُ و البِتَعُ، مثال قِمْعٍ و قِمَعٍ: نبيذُ العسلِ. و أَبْتَعُ: كلمةٌ يُؤَكَّدُ بها، تقول جاءوا أجمعون أكْتَعُونَ أَبْتَعُونَ.
بثع
شفةَّ كائعةٌ بَاثِعَةٌ بالثاء، أى ممتلئةٌ محمرَّةٌ من الدم.
بخع
يقال بَخَعَ نفسَه بَخْعاً، أى قتَلَها غمًّا. قال ذو الرمة:
أَلَا أَيُّهَذَا البَاخِعُ الوَجْدِ نَفْسَهِ * * * بشيءٍ نَحَتْهُ عن يديه ١ المَقَادِرُ
و منه قوله تعالى: فَلَعَلَّكَ بٰاخِعٌ نَفْسَكَ و بَخَعَ بالحق بُخُوعاً: أقرّ به و خضَع له.
و كذلك بَخِعَ بالكسر بُخُوعاً و بَخَاعَةً.
بدع
أَبْدَعْتُ الشيءَ: اخترعته لَاعَلَى مثالٍ.
و اللّٰه تعالى بَدِيعُ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ*.
و البَدِيعُ: المبتدِعُ. و البَدِيعُ: المبتدَعُ أيضا. و البَدِيعُ: الزِقُّ. و فى الحديث: «إنَّ تِهَامَةَ كبديعِ العسلِ حُلْوٌ أَوّلُهُ حلوٌ آخرُهُ»
شبَّهها بزقِّ العسلِ لأنَّه لا يتغيَّر، و ليس كذلك اللبن.
و أَبْدَعَ الشاعرُ: جاء بالبَدِيع.
[١] قال الراجز:
لقيتُ شيخاً إمَّعَهْ * * * سألتُهُ عَمَّا مَعَهْ
فقال ذَوْدٌ أَرْبَعَهْ
[٢] (١) فى اللسان: «يديك».