الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١١٩٥ - فصل الباء
و قولهم: فلانٌ فى هذا الأمر جَذَعٌ، إذا كان أخذ فيه حديثاً.
و جَذَعْتُ الدابَّةَ: حبستُها على غير عَلَفٍ.
و منه قول العجاج:
كأنَّه من طول جَذْعِ العَفْسِ * * * و رَمَلَانِ الخِمْسِ بعد الخِمْسِ
يُنْحَتُ من أَقْطارِهِ بفأسِ
و أَجْذَعْتُهُ: سجنته، و بالدال أيضاً غير معجمة.
و الجِذْعُ: واحد جُذُوعِ النخل.
و جِذْعٌ أيضاً: اسمُ رجلٍ [١]. و فى المثل:
«خُذْ من جِذْعٍ ما أعطاك». و أصله أنَّه كان أعطى بعضَ الملوك سيفَه رهناً، فلم يأخذه منه، و قال:
اجعَلْ هذا فى كذا من أمِّك! فضربه به فقتله.
و الجَذْعَمَةُ: الصغيرُ. و فى الحديث عن على رضى اللّٰه عنه: «أسلم و اللّٰه أبو بكر و أنا جَذْعَمَةٌ»
، و أصله جَذَعَةٌ و الميم زائدة.
جرع
جَرِعْتُ الماء أَجْرَعُهُ جَرْعاً، و جَرَعْتُ بالفتح لغةٌ أنكرها الأصمعىّ.
و الجَرَعَةُ بالتحريك: واحدة الجَرَعِ، و هى رملة مستوية لا تنبت شيئاً. و كذلك الجَرْعَاءُ. و الْجَرَعُ أيضاً: التواءٌ فى قوَّةٍ من قُوَى الحبل ظاهرةٌ على سائر القوى.
و الْجُرْعَةُ (١) من الماء: حُسْوَةٌ منه.
و بتصغيره جاء المثل: «أفلت فلانٌ بجُرَيْعَةِ الذَقَنِ (٢)»، إذا أشرف على التلَفِ ثم نجا.
قال الفراء: هو آخر ما يخرج من النَفَس.
و نُوقٌ مَجَارِيعُ: قليلاتُ اللبن، كأنَّه ليس فى ضرعها إلا جُرَعٌ، و جَرَّعَهُ غُصَصَ الغيظ فتَجَرَّعَهُ، أى كَظَمه.
جرشع
الْجُرْشُعُ من الإبل: العظيمُ، و يقال العظيمُ الصدرِ المنتفخُ الجنبَيْن. قال أبو ذؤيبٍ يصف الْحُمُر:
فنَكِرْنَهُ فَنَفَرْنَ وَ امْتَرَسَتْ به * * * هَوْجَاءُ (٣) هاديةٌ و هادٍ جُرْشُعُ
جزع
الجَزْعُ: مصدر جَزَعْتُ الوادىَ، إذا قطعتَه عَرْضاً. و منه قولْ امرئ القيس:
[١] هو جِذْعُ بن سِنَانٍ من الأنصار، و كان أعور.
[٢] (١) الجرعة مثلثةً من الماء: حَسْوَةٌ منه.
[٣] (٢) قال صاحب القاموس: هذا المثل كناية عما بقى من روحه، أى نفسه و صارت فى فيه و قريباً منه.
[٤] (٣) و يروى: «سَطْعَاءُ».