الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٠٧٠ - فصل الحاء
قال: و الجِيَضُّ، مثال الهِجَفِّ: مِشيةٌ فيها اختيالٌ و تبخترٌ، حكاه عنه أبو عبيد. و كذلك الْجِيَضَّى [١]. قال رؤبة:
* مِن بعد جَذْبِى المِشْيَة الجِيَضَّى*
فصل الحاء
حبض
الحَبَضُ: التحرُّكُ. يقال: ما به حَبَضٌ و لا نَبَضٌ، أى حَرَاكٌ.
و قال أبو عمرو: الحَبَضُ: الصوتُ، و النَبَضُ:
اضطَرابُ العِرقِ.
و قال الأصمعىّ: لا أدرى ما الحَبَضُ؟
و حَبِضَ بالوتر [٢]، أى أَنْبَضَ.
و حَبِضَ السهمُ، إذا وقع بين يدى الرامى.
و هو خلافُ الصاردِ. قال رؤبة:
* و لا الجَدَى من مُتْعَبٍ حَبَّاضِ*
و حَبِضَ ماء الرَكِيَّةِ، أى نقَص. و حَبِضَ حقه، أى بَطَلَ. و أَحْبَضَهُ غيره.
و قال أبو عمرو: الإِحباضُ: أن يَكُدَّ الرجلُ رَكِيَّتَهُ فلا يدعَ فيها ماءً. و إحْبَاضُ السهم: خلافُ إصرادِه.
و المحَابِضُ: المَشَاوِرُ، و هى عيدانُ مُشْتَارِ العسلِ.
و الْمِحْبَضُ: المِنْدَفُ، عن أبى الغوث.
و المَحَابِضُ: المَنادِفُ.
حرض
رجلٌ حَرَضٌ، أى فاسدٌ مريضٌ يُحْدِثُ ١ فى ثيابه، واحدُه و جمعُه سواءٌ.
و قال أبو عمرو: الحَرَضُ: الذى أذابه الحزنُ أو العشقُ، و هو فى معنى مُحْرَضٍ.
و قد حَرِضَ بالكسر.
و أَحْرَضَهُ الحُبُّ، أى أفسده. و أنشد للعَرْجىّ:
إِنِّى امرؤٌ لَجَّ بى حُبٌّ فأحْرَضَنِي * * * حتَّى بَلِيتُ و حتى شَفَّنِى السَقَمُ
أى أذابنى.
و التَّحْرِيضُ على القتال: الحثُّ و الإحماءُ عليه.
و الحُرُضُ و الحُرْضُ ٢: الأُشْنانُ.
و المِحْرَضَةُ بالكسر: إناؤه. و الحَرَّاضُ: الذى يُوقِد عَلَى الحُرُضِ ليتَّخذ منه القِلْىَ. و كذلك
[١] باقى الكلام من إحدى النسخ.
[٢] قوله حَبَضَ بالوتر، هو و الفعلان بعده من باب ضرب و سمع، كما صرح به السغانى فى العباب، أى خلافا لما يقتضيه اصطلاح القاموس فى الثالث أنه كنصر. أفاده م ر.
[٣] (١) قوله يُحْدِثُ، هذا الفعل ساقط من جل النسخ حتى من نسخة صاحب المختار فاعترض التقييد بالثياب فى قوله مريض فى ثيابه بأنه لا فائدة له و أما نسخة المترجم ففيها مريض يفسد فى ثيابه. قاله نصر.
[٤] (٢) أى بضمتين أو بضم فقط.