الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٢٦٣ - فصل القاف
و الْمِقْرَاعُ كالفَأسِ تُكَسَّرُ به الحجارة.
قال يصف ذئباً:
يَسْتَمْخِرُ الريحَ إذا لم يَسْمَعِ * * * بمثل مِقْرَاعِ الصَفَا المُوَقَّعِ
و المَقْرُوعُ: المختار للفِحْلة. و المَقْرُوعُ:
السَيِّدُ.
و مَقْرُوعٌ: لقبُ عبدِ شمس بن سعد بن زَيد مناة بن تميم، و فيه يقول مازن بن مالك بن عمرو ابن تميم و فى الهَيْجَمَانَةِ بنت العنبر بن عمرو ابن تميم: «حَنَّتْ و لَاتَ هَنَّتْ؛ و أَنَّى لَكِ مَقْرُوعٌ».
و القَرَّاعُ: الصلبُ الشديدُ. قال أبو قَيس ابن الأسلَت:
* و مُجْنَأ أَسْمَرَ قَرَّاعِ [١]*
يعنى تُرْساً صلباً.
و الأَقَارِعُ: الشدائدُ، عن أبى نصر.
و القَارِعةُ: الشديدةُ من شدائد الدهر، و هى الداهيةُ. يقال: قَرَعَتْهُمْ قَوَارِعُ الدهر، أى أصابتهم. و نعوذ باللّٰه من قَوَارِعِ فلانٍ و لواذِعه، أى قوارص لسانه.
و قَارِعَةُ الدارِ: ساحتُها. و قارِعةُ الطريقِ:
أعلاه. و قَوارِعُ القرآنِ: الآياتُ التى يقرؤها الإنسان إذا فَزِعَ من الجنّ أو الإنس، نحو آية الكرسىّ؛ كأنها تَقْرَعُ الشيطان.
و القَرِيعُ: الفحلُ، لأنه مُقْتَرَعٌ من الإبل.
أى مختارٌ، أو أنَّه يَقْرَعُ الناقةَ، قال ذو الرمة:
و قَدْ لَاحَ للسَارى سُهَيْلٌ كأنه * * * قَرِيعُ هِجَانٍ عارَضَ الشَوْلَ جافِرُ
و يروى: «و قد عارض الشِعْرَى سُهَيْلٌ».
و القَرِيعُ: السَيِّدُ. يقال: فلانٌ قَرِيعُ دهره. و قَريعُكَ: الذى يُقَارِعُكَ.
و قولهم: ما دخلتُ لفلانٍ قَرِيعَةَ بيتٍ قَطُّ، أى سَقْفَ بيتٍ. و يقال قَرِيعَةُ البيتِ: خيرُ موضعٍ فيه، إن كان بردٌ فِخيارُ كِنِّه، و إن كان حَرٌّ فخيارُ ظلِّه.
و القَرِيعَةُ مثل القُرْعَةِ، و هى خيارُ المالِ.
و ناقةٌ قَرِيعَةٌ، إذا كان الفحلُ يُكْثِرُ ضِرَابَها و يُبْطِئُ لقاحُها.
و أَقْرَعَ إلى الحقّ، أى رجع و ذلَّ. يقال:
أَقْرَعَ لى فلانٌ. قال رؤبة:
دَعْنِى فقد يُقْرَعُ للأَضَرِّ * * * صَكِّى حِجَاجَىْ رَأْسِهِ و بَهْزِى
أى يُصْرَفُ صكِّى إليه و يُرَاضُ له و يُذَلُّ.
و فلان لا يُقْرَعُ إقْرَاعاً، إذا كان لا يَقبل المشورةَ و النصيحةَ. و أَقْرَعَهُ، أى أعطاه خيرَ مالِه.
يقال أَقْرَعُوهُ خيرَ نَهْبِهِمْ.
[١] صدره:
* صَدْقٍ حُسَامٍ وَادِق حَدُّهُ*