الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٢٦١ - فصل القاف
و قَدَعْتُ الرجل عنك و أَقْدَعْتُهُ بمعنىً، أى كففته فانْقَدَعَ.
و امرأةٌ قَدِعَةٌ: قليلةُ الكلام حيِيَّةٌ. و فرسٌ قَدِعٌ، أى هَيُوبٌ.
و قَدِعَتْ عينُه أيضاً تَقْدَعُ قَدَعاً، أى ضَعُفَتْ. قال الشاعر:
كَمْ فيهمُ من هَجِينٍ أُمُّهُ أَمَةٌ * * * فى عينها قَدَعٌ فى رِجْلِها فَدَعُ
و يقال أيضاً: قَدَعَتْ لِىَ الخمسون، أى دَنتْ منى.
و التَّقَادُعُ: التتايعُ و التهافتُ فى الشيء، كأنَّ كلَّ واحد يدفع صاحبَه أن يسبقه.
و تَقَادَعُوا بالرماح: تطاعنوا. و فى الحديث:
«يُحْمَلُ الناسُ على الصراط يوم القيامة فَيَتَقَادَعُ بهم جَنَبَتَا الصراطِ تَقَادُعَ الفَرَاشِ فى النارِ».
و تَقَادَعَ القومُ، إذا مات بعضُهم فى إثر بعض.
قذع
القَذَعُ: الخَنَا و الفُحشُ. قال زهير:
لَيَأْتِيَنَّكَ مِنِّى مَنْطِقٌ قَذَعٌ [١] * * * بَاقٍ كما دَنَّسَ القُبْطِيَّةَ الوَدَكُ
يقال: قَذَعْتُهُ و أَقْذَعْتُهُ، إذا رميتَه بالفحش و شتمتَه. و فى الحديث: «من قال فى الإسلام شِعراً مُقْذِعاً فلسانُه هَدَرٌ».
و القَنَاذِعُ: الكلامُ القبيحُ. قال أدهمُ بن أبى الزَّعراء:
بَنِي خَيْبَرِىٍّ نَهْنِهُوا من قَنَاذِعٍ ١ * * * أَتَتْ من لديكم و انظروا ما شُؤُونُها
و القُنْذُعُ: الدَيُّوثُ.
قرع
قَرَعْتُ البابَ ٢ أَقْرَعُهُ قَرْعاً.
و قولهم: «إنَّ العصا قُرِعَتْ لِذِى الحِلْمِ»، أى إن الحليم إذا نُبِّهَ انتبه. و أصله أنَّ حَكَماً من حُكَّام العرب عاش حتَّى أُهْتِرَ، فقال لابنته: إذا أنكرتِ من فهمى شيئاً عند الحُكْم فاقْرَعي لي المِجَنَّ بالعصا لأرتدعَ. قال المتلمس:
لِذِى الحِلْمِ قبل اليومِ ما تُقْرَعُ العَصَا * * * و ما عُلِّمَ الإنسانُ إلَّا لِيَعْلَمَا
و قَرَعْتُ رأسه بالعصا قَرْعاً، مثل فَرَعْتُ.
و قَرَعَ الشاربُ بالإناء جبهتَه، إذا اشتفَّ ما فيه.
و القِرَاعُ: الضِرَابُ. و قد قَرَعَ الثورُ.
و قَرَعَ الفحلُ الناقةَ يَقْرَعُهَا قَرْعاً و قِرَاعاً.
[١] فى اللسان: و منطِقٌ قَذَعٌ، و قَذِيعٌ، و قَذِعٌ، و أَقْذَعُ: فاحشٌ.
[٢] (١) القُنْذَعُ و القُنْذُعُ و القُنْذُوعُ، كلّه الديوث. و يقال بالدال المهملة.
[٣] (٢) قرع الباب من باب قطع.