الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٩٤٠ - فصل الشين
إِذَا أُنِيخَتْ بمكانٍ شَرْس * * * خَرَّتْ [١] على مُسْتَوِيَاتٍ خَمْسِ
كِرْكِرَةٍ و ثَفِنَاتٍ مُلْسِ
و الشِّرْسُ بالكسر: عِضَاهُ الجَبَلِ، و هو ما صَغُر من شجر الشوك كالشُبْرُمِ و الحاج.
و بنو فلان مُشْرِسُونَ، أى ترعى إبلُهم الشِّرْسَ.
و أرضٌ مُشْرِسَةٌ: كثيرة الشِرْسِ، عن يعقوب.
شكس
رجل شَكْسٌ بالتسكين، أى صعبُ الخُلقِ.
قال الراجز:
* شَكْسٌ عَبُوسٌ عَنْبَس عَذَوَّرُ*
و قوم شُكْسٌ، مثال رجلٍ صَدْقٍ و قُومٍ صُدْقٍ.
و قد شَكِسَ بالكسر شَكَاسَةً.
و حكى الفراء: رجلٌ شكِسٌ، و هو القياس.
شمس
الشَّمْسُ تجمع على شُمُوسٍ، كأنّهم جعلوا كلَّ ناحية منها شَمْساً، كما قالوا للمَفْرِقِ مَفَارِقُ.
قال الشاعر [٢]:
حَمِىَ الحديدُ عليهمُ فكأنه * * * وَمَضَانُ بَرْقٍ أو شُعَاعُ شُموس
و تصغيرها شُمَيْسَةٌ.
و قد شَمَسَ يَوْمُنَا يَشْمُسُ وَ يَشْمِسُ، إذا كان ذا شَمْسٍ.
و أَشْمَسَ يومنا بالألف كذلك.
وَ شَمَسَ الفرسُ أيضاً شُمُوساً و شِمَاساً، أى منع ظهره، فهو فرس شَمُوسٌ و به شِمَاسٌ.
و رَجلٌ شَمُوسٌ: صعبُ الخُلُقِ. و لا تقل شَمُوصٌ.
و شَمَسَ لى فلانٌ، إذا أبدَى لك عداوته.
و الشَّمْسُ: ضربٌ من القلائد.
و شيءٌ مُشَمَّسٌ، أى عُمِلَ فى الشَمْسِ.
و تَشَمَّسَ، أى انتصب للشمس. قال ذو الرمة:
كَأَنَّ يَدَىْ حِرْبائِها مُتَشَمِّساً * * * يَدَا مُذْنبٍ يستغفر اللّٰهَ تائِبِ
و قد سَمَّتِ العربُ عَبْدَ شَمْسٍ، و النسبة إليه عَبْشَمِيٌّ لأنّ فى النسبة إلى كلِّ اسم مضاف ثلاثَةَ مذاهب: إِن شئت نسبْت إلى الأوّل منهما، كقولك عَبْدِىٌّ إذا نسبت إلى عبد القيس.
قال الشاعر ١:
وَ هُمْ صَلَبُوا العَبْدِىَّ فى جذعِ نَخْلَةٍ * * * فلا عَطَستْ شَيْبَانُ إلَّا بأَجْدَعا
[١] فى اللسان «خوت».
[٢] فى اللسان أنه «الأشتر النخعى». و هو من أبيات ثلاثة فى حماسة أبى تمام. شرح المرزوقى ١٤٩.
[٣] (١) هو سويد بن أبى كاهل.