الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٢٣٤ - فصل الشّين
(عليه السلام)، ثم صار لهذيل، و كان برُهَاطَ يحجُّون إليه.
و أَسَعْتُ الإبلَ: أهملتُها، فسَاعَتْ هى تَسُوعُ سَوْعاً. و منه قيل ضائعٌ سَائِعٌ.
و ناقةٌ مِسْيَاعٌ: تذهب فى المرعى.
و رجلٌ مضياعٌ مِسْيَاعٌ للمال، و هو مُضِيعٌ مُسِيعٌ، عن أبى عبيد.
سيع
سَاعَ الماءُ و السرابُ يَسِيعُ سَيْعاً و سُيُوعاً، أى جرى و اضطرب على وجه الأرض. قال الراجز [١]:
* فهن يَخْبِطْن السرابَ الأسْيَعا [٢]*
و الانْسِيَاعُ مثله.
و السَّيَاعُ: الطينُ بالتبن الذى يُطَيَّنُ به.
قال القطامى [٣]:
فلمَّا أَنْ جَرَى سِمَنٌ عليها * * * كما طَيَّنْتَ بالفَدَنِ السَّيَاعَا [٤]
و هو مقلوب، أى كما طيَّنْتَ بالسَّيَاعِ الفَدَنَ و هو القَصْرُ. تقول منه: سَيَّعْتُ الحائط.
و المِسْيَعَةُ: المَالَجَةُ ١.
فصل الشّين
شبع
الشِّبَعُ: نقيضُ الجوع. يقال: شَبِعْتُ خبزاً و لحماً، و من خُبْزٍ و لحمٍ، شِبَعاً. و هو من مصادر الطبائع. و الشِّبْعُ بالتسكين: اسمُ ما أَشْبَعَكَ من شيء.
و رجلٌ شَبْعَانُ و امرأةٌ شَبْعَى. و ربَّما قالوا امرأةٌ شَبْعَى الخَلْخَالِ، إذا ملأتْه من سِمَنِهَا.
و تقول: شَبِعْتُ من هذا الأمر و رَوِيتُ، إذا كرهتَه. و هما على الاستعارة.
و أَشْبَعْتُهُ من الجوع، و أَشْبَعْتُ الثوب من الصِبْغِ.
و ثوبٌ شَبِيعُ الغزلِ، أى كثيره.
و المُتَشَبِّعُ: المتزيِّنُ بأكثر مما عنده، يتكثَّر
[١] رؤبة.
[٢] بعده:
* شَبِيهَ يَمٍّ بين عِبْرَيْنِ معَا*
[٣] يصف ناقته.
[٤] يروى: «كما بَطَّنْتَ»، و بعد هذا البيت:
أمَرْتُ بها الرجالَ ليأخذوها * * * و نحن نظن أن لن تُسْتَطاعا
إذا التَيَّازُ ذو العضلاتِ قلنا * * * إليك إليك! ضاق بها ذِرَاعَا
يقول: هى مطلية بالشحم و التَيَّازُ: القصير الغليظ مع شدة، و أصل الكلام إذا التياز ذو العضلات ضاق بها ذَرْعاً قلنا له تَنَحَّ عنها لا تطأك. و إليك معناه تَنَحَّ، و قيل هنا معناه خُذْ.
[٥] (١) و هى خشبة ملساء يُطَيَّنُ بها. و المالجة، كذا وردت فى هذه المادة هنا و فى اللسان. لكن فى اللسان و الصحاح و القاموس (ملج): «مالج» بدون هاء.