الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٠٨٧ - فصل العين
و قال ابن السكيت: العارِضُ: النابُ و الضرسُ الذى يليه. و قال بعضهم: العارِضُ ما بين الثَنِيَّةِ إلى الضرس. و احتج بقول ابن مقبل:
هَزِئَتْ مَيَّةُ أَنْ ضَاحَكْتُها * * * فرَأَتْ عَارِضَ عَوْدٍ قد ثَرِمْ
قال: و الثَرَمُ لا يكون إلا فى الثَنايا.
و عارضْتُهُ فى المسير، أى سرتُ حِيالَه.
و عَارَضْتُهُ بمثل ما صنع، أى أتيت إليه بمثل ما أتى.
و عَارَضْتُ كتابى بكتابِهِ، أى قابلته.
و عارَضْتُ، أى أخذت فى عَرُوضٍ و ناحيةٍ.
و العَوارِضُ من الإبل: اللواتى يأكلن العِضَاهَ.
و عُوَارِضٌ، بضم العين: جبلٌ ببلاد طيِّئٍ، عليه قبر حاتمٍ. قال الشاعر [١]:
فَلَأَبْغِيَنَّكُمُ قَناً و عُوارِضاً * * * وَ لَأُقْبِلَنَّ الخَيْلَ لابَةَ ضَرْغَدِ
أى بقَناً و عُوَارِضٍ، و هما جبلان.
و التَعْريضُ: خلاف التصريح، يقال:
عَرَّضْتُ لفلان و بفلان إذا قلت قولًا و أنت تعنيه.
و منه المَعَارِيضُ فى الكلام، و هى التورية بالشىء عن الشىء. و فى المثل ١: «إن فى المَعَارِيضِ لمندوحةً عن الكذب»، أى سَعةً.
و يقال عَرَّضَ الكاتب، إذا كتب مُثَبِّجاً و لم يُبَيِّنْ ٢. و أنشد الأصمعى للشماخ:
كمَا خَطَّ عِبْرَانِيَّةَ بيَمِينِهِ * * * بتَيْمَاءَ حَبْرٌ ثم عَرَّضَ أَسْطُرا
و عَرَّضْتُ فلانا لكذا، فتَعَرَّضَ هُوَ له.
و هو رجلٌ عِرِّيضٌ، مثال فِسِّيقٍ، أى يَتَعَرَّضُ للناس بالشرّ.
و يقال لحمٌ مُعَرَّضٌ، للذى لم يُبالغ فى النضج.
قال الشاعر ٣:
سَيَكْفِيكَ صَرْبَ القومِ لَحْمٌ مُعَرَّضٌ * * * و ماءُ قُدُورٍ فى القِصَاعِ ٤ مَشِيبُ
يروى بالصاد و الضاد ٥.
و تَعْرِيضُ الشيءِ: جعلُه عريضاً.
و العُرَاضَةُ بالضم: ما يَعْرِضُهُ المائرُ، أى يُطعِمه من المِيرة. يقال: عَرِّضُونَا، أى أَطْعِمُونَا من عُرَاضَتِكُمْ. قال الشاعر ٦:
تَقْدَمُهَا كلُّ عَلَاةٍ عِلْيانْ * * * حَمْرَاءَ من مُعَرَّضَاتِ الغِرْبَانْ
[١] عامر بن الطفيل.
[٢] (١) قوله و فى المثل، قلت: هو حديث مخرج عن عمران ابن حصين مرفوع ا ه. م ر.
[٣] (٢) فى اللسان: «و لم يبين الحروف و لم يقوم الخط».
[٤] (٣) سليك بن السلكة.
[٥] (٤) فى اللسان: «فى الجفان».
[٦] (٥) و المهملة أصح كما فى العباب ا ه. م ر
[٧] (٦) الأجلح بن قاسط.