الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٩٨٣ - فصل النون
* فقد أَوْدَى إذا بُلِغَ النَّسِيسُ [١]*
قال الأصمعى: النَّسُّ: اليُبْسُ. و قد نَسَّ يَنُسُّ و يَنِسُّ نَسًّا، أى يبس. يقال: جاءنا بخُبزةٍ نَاسَّةٍ. قال العجاج:
* وَ بَلَدٍ تُمْسِى قَطَاهُ نُسَّسَا [٢]*
أى يابسةً من العطش.
و يقال لمكّة: النَّاسَّةُ، لقِلَّةِ الماء بها.
و نَسْنَسَ الطائر، إذا أسرعَ فى طيرانه.
و النَّسْنَاسُ: جِنس من الخلق يَثِبُ أحدُهم على رِجْلٍ واحدة.
و النَّسْنَاسُ: الجوعُ، عن أبى عمرو.
و التَّنْسَاسُ: السيرُ الشديدُ. و أنشد الأصمعى للحطيئة:
* طال بها حَوْزِى و تَنْسَاسِي [٣]*
نطس
التَّنَطُّسُ: المبالغة فى التطهُّر. و كلُّ مَنْ أدقَّ النظر فى الأمور و استقصى عِلمَها فهو مُتَنَطِّسٌ. و فى حديث عمر رضى اللّٰه عنه:«لو لا التَّنَطُّسُ ما باليتُ أن لا أغسلَ يدى».
يقال منه: رجلٌ نَطُسٌ و نَطِسٌ. و قد نَطِسَ بالكسر نَطَساً. و منه قيل للمُتَطَبِّبِ: نِطِّيسٌ، مثال فِسِّيقٍ، و نِطَاسِيٌّ أيضاً. قال البَعِيث بن بِشْرٍ يصف شَجَّةً أو جراحةً:
إذا قَاسَهَا الآسِي النِّطاسِيُّ أَدْبَرَتْ * * * غَثِيثَتُها و ازْدادَ وَهْياً هُزُومُها
قال أبو عبيدة: و يروى «النَّطَاسِيُّ» بفتح النون.
و تَنَطَّسْتُ الأخبارَ: تَحَسَّسْتُها.
و النَّاطِسُ: الجاسوسُ.
نعس
النُّعَاسُ: الوسَنُ. و فى المثل: «مَطْلٌ كنُعَاسِ الكلبِ»، أى متَّصلٌ دائم.
و قد نَعَسْتُ بالفتح أَنْعُسُ نُعَاساً. و نَعَسْتُ نَعْسَةً واحدةً، و أنا ناعِسٌ.
و ناقةٌ نَعُوسٌ، تُوصف بالسماحة بالدَرِّ، لأنَّها إذا درّت نَعَسَتْ. قال الشاعر ١:
نَعُوسٌ إذا دَرَّتْ جَرُوزٌ إذا غَدَتْ * * * بُوَيْزِلُ عامٍ أو سَدِيسٌ كبازِلِ
[١] صدره كما فى نسخة:
* إذا عَلِقَتْ مَخَالِبُهُ بِقِرْنٍ*
و بعده:
كأنَّ بِنَحْرِهِ و بمنْكِبَيْهِ * * * عَبِيراً باتَ تَعْبَؤُهُ عَرُوسُ
[٢] بعده كما فى نسخة:
* رَوَابِعاً و بعد رِبْعٍ خُمَّسَا*
[٣] البيت بتمامه:
و قَد نظرتُكُم إيناءَ صادرةٍ * * * للخِمْس طالَ بها حوزى و تَنْساسِى
[٤] (١) هو الراعى.