الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٢١٣ - فصل الرّاء
و الأنثى رُبَعَةٌ، و الجمع رُبَعَاتٌ [١]. فإذا نُتجَ فى آخر النتاج فهو هُبَعٌ، و الأنثى هُبَعَةٌ.
و رَبَعْتُ القومَ أَرْبَعُهُمْ بالفتح، إذا صرت رَابِعَهُمْ، أو أخذت رُبْعَ الغنيمة. و فى الحديث:«أ لم أجعَلْك تَرْبَعُ»
، أى تأخذ المِرْباعَ. و قال قُطْرُبٌ: الْمِرْبَاعُ: الرُبْعُ، و المعشارُ العُشْرُ، و لم يسمع فى غيرهما.
و رَبَعْتُ الحجرَ و ارْتَبَعْتُهُ، إذا أَشَلْتَهُ. و فى الحديث: «مَرَّ بقوم يَرْبَعُونَ حجراً، و يَرْتَبِعُونَ [٢]»
. و ذلك الحجر يسمَّى رَبِيعَةً.
و الرَّبِيعَةُ أيضاً: بيضةُ الحديد.
و رَبِيعَةُ الفَرَسِ: أبو قبيلة، و هو رَبِيعَةُ بن نزار بن معدّ بن عَدْنان، و إنَّما سُمِّىَ رَبِيعَةَ الفرسِ لأنَّه أُعْطِىَ من ميراث أبيه الخيلَ، و أُعْطِىَ أخوه الذهبَ، فسُمِّىَ مُضَرَ الحمراءِ. و النسبة إليه رَبَعِيٌّ بالتحريك.
و الْمِرْبَعَةُ: عُصَيَّةٌ يأخذ الرجلان بطرفَيها ليحملا الحِمل و يَضَعاه على ظهر البعير. و منه قول الراجز:
* أين الشِظَاظَانِ و أين المِرْبَعَهْ [٣]*
تقول منه: رَبَعْتُ الحِملَ، إذا أدخلتَها تحته و أخذت بطرفها و صاحبُك بطرفها الآخر ثم رفعتماه على البعير، فإذا لم تكن الْمِرْبَعَةُ أخذ أحدهما بيد صاحبه، و هو المُرَابَعَةُ. و أنشد ابن الأعرابى:
يا ليت أُمَّ العَمْرِ ١ كانت صاحبى * * * مَكانَ مَنْ أَنْشَا على الرَكَائِبِ
و رَابَعَتْنِي تحت ليلٍ ضارِبِ * * * بسَاعِدٍ فَعْمٍ و كَفٍّ خَاضِبِ
و مِرْبَعٌ أيضاً: اسمُ رجلٍ، قال جرير:
زعَم الفرزدقُ أن سيقتل مِرْبَعاً * * * أَبْشِرْ بُطولِ سلامةٍ يا مِرْبَعُ
قال الكسائى: يقال عَامَلْتُهُ مُرَابَعَةً، كما يقال مُصَايَفَةً و مشاهرةً.
و قولهم: الناسُ على رَبَعاتِهِمْ، بفتح الباء و قد تكسر، عن الفراء، أى على استقامتهم و أمرِهم الأوَّل.
و الرَّبَعَةُ: أشدُّ عَدْوِ الإبل. يقال: مرَّ البعير يَرْتَبِعُ، إذا ضرب بقوائمه كلِّها.
قال رجل من رُواس ٢ بن عامر بن صعصعة:
و اعْرَوْرَتِ العُلُطَ العُرْضِىَّ تَرْكُضُه * * * أُمُّ الفوارسِ بالدِيدَاءِ و الرَّبَعَهْ
[١] و زاد فى القاموس: «رِبَاع».
[٢] فى اللسان: «أو برتبعون».
[٣] بعده:
* و أين وَسْقُ الناقةِ الجَلَنْفَعَهْ*
[٤] (١) و كذا فى اللسان. و المعروف فى الرواية:
«أم الغمر».
[٥] (٢) هو أبو داود الرواسى.