الحسين و بطلة كربلاء - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٣٥٢ - في الكوفة و الشّام
و بهذا يتبيّن أنّ الزّهراء أوّل من وضع أسّس الموازنة، و المفاضلة بين أهل البيت و غيرهم، و أوّل من دعا دعوة صريحة واضحة لولائهم و وجوب طاعتهم و متابعتهم، و أوّل من أعلن نفاق من صدّوا عليّا عن الخلافة بعد أبيها [١] ...
خطبت الزّهراء بعد حادثة السّقيفة خطبتين:
الأولى: في المسجد الجامع بحضور المهاجرين و الأنصار، و فيهم أبو بكر و عمر.
و الثّانية: في بيتها حين إجتمعت نّساء الأصحاب، ليعدنها في المرض الّذي ماتت فيه، و ترتكز أقوالها في كلتا الخطبتين على أنّ ابن عمّها عليّا هو صاحب الحقّ في الخلافة بعد رسول اللّه، و أنّ الّذين حالوا بينه و بينها قد خانوا العهد
[١] أوّل من أثبت الولاية لعليّ اللّه و رسوله، فلقد فسّر المفسرون قوله تعالى: وَ الَّذِينَ آمَنُوا المائدة: ٥٦ فسّروها بعليّ و هي: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ. (منه (قدّس سرّه)).
انظر، الكشف و البيان في تفسير القرآن: ٤/ ٢٣٤، جواهر العقدين في فضل الشّرفين: ٣/ ٥٣٤، الصّواعق المحرقة: ٢٩، صحيح البخاريّ: ٢/ ٣٢٤، صحيح مسلم في فضائل عليّ: ٣٢٤، المستدرك للحاكم: ٣/ ١٠٩، مسند ابن ماجه: ١/ ٢٨، مسند أحمد: ١/ ١٧٥ و ١٧٧ و ١٧٩ و ١٨٢ و ٣٣١ و ٣٦٩، كنز العمّال: ٦/ ١٥٢ ح ٢٥٠٤، خصائص النّسائي: ١٧، الإصابة: ٤/ ٥٦٨، ذخائر العقبى: ٨٨، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: ١٨/ ٢٨٧، شواهد التّنزيل: ١/ ١٦٢، الإعتقاد للبيهقي: ٢٠٤، اسد الغابة: ٢/ ١٢، تأريخ اليعقوبي: ٢/ ١٠٢، مجمع الزّوائد: ٩/ ١٦٤، تأريخ دمشق: ٢/ ٤٥ ح ٥٤٥، المسامرة في شرح المسايرة: ٢٨٢، الإبانة عن أصول الدّيانة: ١٨٧ الطّبعة الأولى دمشق ١٩٨١.
أمّا أحاديث الولاية من السّنّة فلا يبلغها الإحصاء، منها الحديث المتواتر عند جميع المسلمين، و هو «من كنت مولاه فعليّ مولاة». تقدّمت تخريجاته.