الحسين و بطلة كربلاء - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٣١ - مودّة أهل البيت
الآخر. و إقام الصّلاة، و إيتاء الزّكاة، و على صفو الود لأهل البيت الّذين قتلوا و قتلوا من أجل الصّلاة، و عبادة الواحد الأحد. انتحي الإمام ناحية يصلّي للّه في صفّين، و الحزرب قائمة على أشدّها، و حين افتقده أصحابه اضطربوا، و كسروا جفون أسيافهم، و آلوا أن لا يغمدوها حتّى يشاهدوا الإمام، و لمّا وجده الأشتر قائما للصّلاة انتظره حتّى فرغ منها، و قال له: «أفي مثل هذه السّاعة؟! فأجابه:
نقاتل لأجلها و نتركها [١]؟! ...
و قام الحسين إلى الصّلاة في قلب المعركة، و أصحابه يتساقطون قزتلى بين يديه، فصلّى بمن بقيّ منهم، و سعيد بن عبد اللّه الحنفي قائم بين يديه يستهدف من النّبال و الرّماح حتّى سقط إلى الأرض، و هو يقول: «أللّهمّ العنهم لعن عاد و ثمود، أللّهمّ بلّغ نبيّك عنّي السّلام، و ابلغه ما لقيت من ألم الجراح، فأنّي أردت ثوابك في نصرة نبيّك» [٢]. ثمّ قضى نحبه، فوجد به ثلاثة عشر سهما سوى ما به من ضرب السّيوف، و طعن الرّماح.
[١] انظر، وسائل الشّيعة: ٤/ ٢٤٦ ح ٢، كشف اليقين: ١٢٢.
[٢] انظر، تأريخ الطّبري: ٥/ ٤٢٢ و في ٤٣٦، و: ٤/ ٣٢٠ طبعة أخرى، مقتل الحسين لأبي مخنف:
١١٣، الإرشاد للشّيخ المفيد: ٢/ ٩٥، الأخبار الطّوال: ٢٥٦. مناقب آل أبي طالب: ٤/ ١٠٣، مقتل الحسين: ١/ ١٩٥ و: ٢/ ٢٠.