الحسين و بطلة كربلاء - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٧٩ - فاطمة بنت أسد
و المسلمين جميعا ... و لو لا دفاع أبي طالب و سيف ولده عليّ لما قام للإسلام قائمة، و لما عاش فى ظلّه إنسان ... و غريبة الغرائب أن يعترف النّبيّ بأنّ لعمّه حقوقا دونها حقوق الأمّهات على الأبناء، ثمّ يقول من يدّعي الإسلام: أنّه في ضحضاح من نار [١]، لا لشيء إلّا لأنّ في هذا الإفتراء مسّا بعليّ و خلافة عليّ ...
و بالتالي، فإنّ على الباحث المنصف أن يضع هذه الحقيقة في حسابه، و هو يقرأ أو يسمع لمن أنكر إسلام أبي طالب ... عليه أن يقف موقف المدقق الّذي ينظر إلى أبعد الأسباب و الدّوافع، لا موقف الجاهل المقلّد الّذي لا يعرف إلّا المظاهر، و يؤمن بالكلمة المطبوعة، لا لشيء إلّا لأنّها مطبوعة، و كفى.
[١] بفتح الضّاد المعجمة بعدها الحاء المهملة السّاكنة: هو في الأصل مارقّ من الماء على وجه الأرض ما يبلغ الكعبين، فاستعاره للنّار، ذكره (ابن الأثير في حرف الضّاد) بعد أن ذكر الحديث المذكور.
و حديث الضّحضاح، هذا الحديث من الأحاديث الموضوعة الّتي وضعها الوضّاعون لبني أميّة خاصّة.
فقد ورد في صحيح مسلم: ١/ ١٣٤ و ١٣٥ باب شفاعة النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لأبي طالب، و صحيح البخاريّ:
٢/ ٢٠١ باب قصّة أبي طالب.
انظر، ترجمة رواة الحديث في تهذيب التّهذيب: ٧/ ٤١، ميزان الإعتدال للذّهبي: ٣/ ٩٦ و ١٥١.
انظر، بلوغ المآرب في نجاة آبائه (صلّى اللّه عليه و آله)، و عمّه أبي طالب تألّيف العلّامة السّيّد سليمان الأزهريّ اللّاذقيّ، بتحقّيقنا. فقد عالج الحديث الموضوع دلالة و سندا.