الحسين و بطلة كربلاء - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٥٣ - عقيل و معاوية
و لمّا تولّى الإمام الخلافة قدم عليه يسترفده، فعرض عليه الإمام عطاءه، فقال:
«إنّما أريد من بيت المال. فقال له الإمام: تقيم إلى يوم الجمعة، فلمّا صلّى الجمعة قال له: ما تقول بمن خان هؤلاء؟ قال: بئس الرّجل. قال: إنّك امرتني أن أخونهم و اعطيك» [١]. فخرج من عنده إلى الشّام [٢].
و رحّب به معاوية، و أعطاه مئة ألف درهم من مال المسلمين، و قال للنّاس و عقيل حاضر: هذا أبو يزيد لو لا علمه بأنّي خير من أخيه ما تركه، و أقام عندنا، فقال عقيل: أخي خير لي في ديني، و أنظر لنفسه منك، و أنت خير لي في دنياي، و أنظر لي من نفسك، و قد آثرت دنياي، و أسأل اللّه العفو» [٣].
و قال له يوما: «غلبك أخوك على الثّروة.
قال: نعم، و سبقني و إيّاك إلى الجنّة» [٤].
و قال له: «أنّ فيكم للينا يا بني هاشم!
قال: أجل، فينا لينا من غير ضعف، و عزّا من غير عنف، و أنّ لينكم يا معاوية غدر، و سلمكم كفر.
[١] انظر، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ٤/ ٩٢، الإمامة و السّيّاسة لابن قتيبة: ١/ ١٠١، نظرات في الكتب الخالدة للدّكتور حامد حنفي: ١٤٧، مجلّة رسالة الإسلام العدد (١٤) تنظيم الصّدقة في الإسلام لحامد حنفي داود.
[٢] لم يحقق في سند هذا القول، و إلّا من خلال التّتبّع التّأريخي، لم نعثر على نصّ يؤكّد ذهاب عقيل إلى معاوية قبل استشهاد الإمام عليّ (عليه السّلام). انظر، سبل الهدى و الرّشاد: ١١/ ١١٥، الغارات: ١/ ٥٥٢، جواهر المطاب في مناقب الإمام عليّ لابن الدّمشقي: ٢/ ٢٢٩، العقد الفريد: ٤/ ٩٠ طبعة بيروت.
[٣] انظر، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ٤/ ٩٣، الغارات: ١/ ٥٥٢، سبل الهدى و الرّشاد:
١١/ ١١٥.
[٤] انظر، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ٤/ ٩٣، الغارات: ٢/ ٥٥٢.