الحسين و بطلة كربلاء - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٩٣ - الإمام الصّادق
مرغمين إلى أن يكتبوا في العدد السّابع من هذه المجلّة مقالا ضافيا عن الإمام الصّادق و عظمته عند اللّه و النّاس، فاقرّوا بالحقّ بعد أن جحدوا، و أكذبوا أنفسهم بأنفسهم. و ممّا جاء في المقال المذكور:
«نحن الآن بصدد علم من أعلام الإسلام، و سيّد من سادات المسلمين، لم يكن أميرا و لا ملكا، و لم يكن قائدا و لا خليفة، و لكنّه أسمى من ذلك و أجل، أنّه عالم من خيار علماء المسلمين، و خيرة بني هاشم، أنّه من سلالة آل بيت الرّسول الّذي نكن لهم كلّ حبّ و احترام، و الّذين لا يحصل إيمان أحد إلّا و قلبه عامر بحبّ رسول اللّه و آله، فآل البيت عند أهل السّنّة مكرمون محترمون معترف لهم فضلهم و قربهم من الرّسول، و حبّهم دين و صلاح، و التّرضي عنهم مبدأ يسير المسلمون عليه، و صاحبنا من أفضل أهل البيت، و لم يأت بعده أفضل و لا أتقى منه، فهو الإمام الّذي اتّفق المسلمون على اختلاف طوائفهم و تعدد مذاهبهم على إمامته و ورعه و تقواه، و أثنوا عليه و مدحوه، لفضله و زهده، و علمه، و قرابته من رسول اللّه ... و نشر العلم، و أخذ عنه خلق كثير، و روى عنه سادة الأمّة و خيارها أمثال سفيان الثّوري، و ابن عيّنية، و سلمان بن بلال، و الدّراوردي، و ابن حازم، و أبو حنيفة، و مالك ... و قال أبو حاتم: «لا يسأل عن مثله» [١]. و قال عمر بن المقداد: «كنت إذا نظرت إلى جعفر بن محمّد علمت أنّه من سلالة النّبيّين» [٢]،
[١] انظر، الجرح و التّعديل: ٢/ ٤٨٧ رقم «١٩٨٧»، ميزان الإعتدال في نقد الرّجال: ٢/ ١٤٤ رقم «١٥٢١»، تهذيب التّهذيب: ٢/ ٨٨ رقم «١٥٦»، تهذيب الكمال: ٥/ ٧٨.
[٢] انظر، تهذيب التّهذيب: ٢/ ١٠٤، حلية الأولياء: ٣/ ١٩٣، تذكرة الخواصّ: ٣٤٢، ينابيع المودّة:
٣/ ١٦٠، مناقب آل أبي طالب: ٣/ ٣٧٣.