الحسين و بطلة كربلاء - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٩٧ - حبّ اللّه و الرّسول
بدمائه جثّة بلا رأس! ... و لا عجب أنّه حبّ اللّه و رسوله و عترته، و ليس كمثل اللّه و رسوله و عترته شيء، فكذلك حبّهم عند المؤمنين حقّا لا يعادله شيء، حتّى الأرواح و الأبناء.
بهذا الحبّ، بهذا الإخلاص لأهل البيت، بهذه التّضحية، بهذه الرّوح وحدها يستعد المؤمنون الخلّص لما بعد الموت، بهذا الزّهد في العاجل يقفون غدا مرفوعي الرّؤوس أمام جبّار السّموات و الأرض.
لقد ترك أصحاب الحسين الدّنيا و ما فيها للّه و في اللّه، و ضحوا بالأرواح، و الأزواج، و الأبناء، و الأموال في حبّ الحسين، و مودّة القربى، و إعلاء كلمة الحقّ، فكانوا مع الحسين و جدّه في الآخرة، كما كانوا معه في الدّنيا، و حسن أولئك رفيقا.
قال الإمام الباقر (عليه السّلام): «إذا أردت أن تعلم أنّ فيك خيرا، فانظر إلى قلبك، فإن كان يحبّ أهل طاعة اللّه عزّ و جلّ، و يبغض أهل معصيته فإنّ فيك خيرا، و إن كان يحبّ أهل معصية اللّه، و يبغض أهل طاعته فليس فيك خير، و اللّه يبغضك و المرء مع من أحب» [١].
عجبا لقلبي و هو يألف حبّكم* * * لم لا يذوب بحرقة الأرزاء
و عجبت من عيني و قد نظرت إلى* * * ماء الفرات فلم تسل في الماء
[١] انظر، صحيح البخاري: ٧/ ١١٢، صحيح مسلم: ٨/ ٤٣، سنن الدّارمي: ٢/ ٣٢١، المحاسن:
١/ ٢٦٣ ح ٣٣١، علل الشّرائع: ١/ ١١٧ ح ١٦، مصادقة الإخوان: ٥٠ ح ٣، بحار الكافي: ٢/ ١٢٦ ح ١١، بحار الأنوار: ٦٦/ ٢٤٧، ينابيع المودّة: ١٨٨، الإشراف على فضل الأشراف لإبراهيم الحسنيّ، الشّافعيّ، السّمهوديّ، المدنيّ: ٢٦٧ بتحقّيقنا.