الحسين و بطلة كربلاء - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٩٣ - حبّ اللّه و الرّسول
«حسين منّي، و أنا من حسين» [١]، تكون النّتيجة الطّبيعيّة أنّ العبد لا يؤمن حتّى يكون الحسين أحبّ إليه من نفسه ر، و أبويه و أهله، و ولده، و النّاس أجمعين.
و قد وجد بين المسلمين من الرّجال، و النّساء من أحبّ النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) هذا الحبّ، و فدوه بالأرواح، و الأولاد، فلقد فرّ النّاس عنه يوم أحد، و ثبت معه الإمام عليّ (عليه السّلام) و أبو دجانة [٢]، و سهل بن حنيف، و عاصم بن ثابت، و نسيبة بنت كعب المازنيّة، و كانوا يتلقون الضّرب، و الطّعن عن الرّسول [٣]. و كانت نسيبة تخرج معه في غزواته تداوي الجرحى، و كان ابنها مع من كان في أحد فأراد أن ينهزم و يتراجع، فقالت له: يا بني أين تفرّ عن اللّه، و الرّسول؟! فردّته و حمل عليه رجل فقتله، فأخذت سيفه، و قتلت به قاتله، فقال لها النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): «بارك اللّه فيك يا نسيبة»، و كانت تقي الرّسول بصدرها، و ثدييها حتّى أصابتها جراحات كثيرة [٤].
[١] تقدّمت تخريجاته.
[٢] انظر، الكافي: ٨/ ٣١٩ ح ٥٠٢، تحف العقول: ٣٤٥، شرح الأخبار: ٢/ ٤٧٣. و انظر، ترجمته في سير أعلام النّبلاء: ١/ ٢٤٣ رقم «٣٩»، اسد الغابة: ٢/ ٣٥٢.
[٣] انظر، الكامل في التّأريخ لابن الأثير: ٢/ ١٠٨ و ١٤٨، السّيرة الحلبية: ٢/ ٢٢٧، تأريخ الطّبريّ:
٢/ ٢٠٣، الدّر المنثور: ٢/ ٨٠ و ٨٨ و ٨٩، شرح النّهج لابن أبي الحديد: ١٥/ ٢٠ و ٢٢ و ٢٤ و ٢٥، و: ١٣/ ٢٩٣، و: ١٤/ ٢٧٦، البداية و النّهاية لابن كثير: ٤/ ٢٨ و ٢٩، السّيرة النّبويّة لابن كثير:
٣/ ٥٥ و ٥٨، السّيرة النّبويّة لابن هشام: ٤/ ٨٥، لباب الآداب: ١٧٩، تفسير الرّازي: ٩/ ٥٠ و ٦٧، كنز العمّال: ٢/ ٢٤٢، و: ١٠/ ٢٦٨ و ٢٦٩، حياة الصّحابة: ١/ ٢٧٢، و: ٣/ ٤٩٧، المغازي للواقدي: ٢/ ٦٠٩ و ٩٩٠، طبقات ابن سعد: ٣/ ١٥٥، و: ٢/ ٤٦ و ٤٧ الطّبعة الأولى، تأريخ الخميس: ١/ ٤١٣ و ٤٣١ طبعة آخر، مستدرك الحاكم: ٣/ ٢٧، مجمع الزّوائد: ٦/ ١١٢.
[٤] انظر، الطّبقات الكبرى: ٨/ ٤١٢، اسد الغابة: ١/ ٣٧٠، سير أعلام النّبلاء: ٢/ ٣١٨، تهذيب التّهذيب: ١٢/ ٤٢٢، الإصابة: ٨/ ٤٤١، شرح النّهج لابن أبي الحديد: ١٤/ ٢٦٥.