الحسين و بطلة كربلاء - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٩١ - حبّ اللّه و الرّسول
حبّ اللّه و الرّسول
قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَ أَبْناؤُكُمْ وَ إِخْوانُكُمْ وَ أَزْواجُكُمْ وَ عَشِيرَتُكُمْ وَ أَمْوالٌ اقْتَرَفْتُمُوها وَ تِجارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسادَها وَ مَساكِنُ تَرْضَوْنَها أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ جِهادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ [١]
أنّ هذه الآية الكريمة نصّ صريح في صفات عمر بن سعد، حتّى كأنّها نزلت فيه بالذّات. فلقد دعاه الحسين إلى أن يكون معه، و يدع ابن زياد، فقال ابن سعد: أخاف أن تهدم داري. و هذا مصداق قوله تعالى: وَ مَساكِنُ تَرْضَوْنَها:
قال الحسين: أنا أبنيها لك.
قال ابن سعد: أخاف أن تؤخذ ضيعتي. و هذا ما دلّ عليه قوله سبحانه:
وَ أَمْوالٌ اقْتَرَفْتُمُوها.
قال الحسين: أنا أخلف عليك خيرا منها.
قال ابن سعد: أنّ لي بالكوفة عيالا أخاف عليهم ابن زياد. و هذا ما أشار إليه قوله عزّ و جلّ: وَ أَبْناؤُكُمْ وَ إِخْوانُكُمْ وَ أَزْواجُكُمْ وَ عَشِيرَتُكُمْ [٢].
[١] التّوبة: ٢٤.
[٢] انظر، تأريخ الطّبري: ٣/ ٣١٢ و: ٤/ ٣٤١، الكامل في التّأريخ لابن الأثير: ٣/ ٢٨٣ و: ٤/ ٥٥٤،-