الحسين و بطلة كربلاء - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٦٢ - ما ذنب أهل البيت
- فكلمة «أهل» في هذه الآيات الشّريفة تعني أصحاب الشّيء أو أصحاب العمل.
و الخلاصة: أنّ كلمة «أهل» قد وردت في القرآن الكريم (٥٤) مرّة (انظر المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم لمحمّد فؤاد عبد الباقي).
أمّا كلمة «بيت» الّتي وردت في مواطن عديدة من كتاب اللّه تعالى و سنّة نبيّه (صلّى اللّه عليه و آله)، أيضا حملت عدّة معان، منها: المسجد الحرام. و منها: البيت النّسبي، و منها: البيت المادّي المعدّ للسكن، و غير ذلك.
فقد وردت بمعنى المسجد الحرام (١٥) مرّة؛ (انظر، البقرة: ١٢٥ و ١٢٧ و ١٥١، الأنفال: ٢٥، هود:
٧٣، الحجّ: ٢٦ و ٢٩ و ٣٣، آل عمران: ٩٦ و ٩٧، المائدة: ٢ و ٩٧، الأحزاب: ٣٣، الطّور: ٤، إبراهيم: ٢٧) لأنّها من الألفاظ المشتركة.
أمّا إذا أضفنا كلمة «البيت» إلى الأهل فقد وردت في القرآن الكريم مرّتين كما في قوله تعالى:
رَحْمَتُ اللَّهِ وَ بَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ) هود: ٧٣. و قوله تعالى: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ الأحزاب: ٣٣.
أمّا كلمة «أهل البيت» في السّنّة المطهّرة فكثيرة الورود، و لا يمكن لنا استعراضها، لإستلزام ذلك مراجعة قوله، و فعله، و تقريره (صلّى اللّه عليه و آله)، و هذا ممّا لا يمكن حصره.
و بما أنّ المدلول الحقيقي لهذا المصطلح الجليل قد تعرّض لحملة من التّزوير، و التّشويه، و هو مدار بحثنا فيقتضي التّنويه عمّا ورد عنه (صلّى اللّه عليه و آله) على سبيل الإجمال لا التّفصيل. فقد ورد عنه (صلّى اللّه عليه و آله) عن طريق أهل السّنّة و الشّيعة ما يقارب الثّمانين، روى منها أهل السّنّة ما يقرب من أربعين حديثا. و روى أهل الشّيعة أكثر من ثلاثين طريقا (راجع تفسير الميزان: ١٦/ ٣٢٩). و على الرّغم من ذلك فقد تمخّض عن إهمال القرينة قيام عدّة آراء و مذاهب كلّ منها تزعم سلامة الإتّجاه و التّفسير لهذا المصطلح.
فمنهم من يقول: إنّ أهل البيت الّذين عنتهم آية التّطهير هم: بنو هاشم- أي بنو عبد المطّلب جميعا-.
و منهم من قال: إنّهم مؤمنو بني هاشم و عبد المطّلب دون سائر أبنائهما (انظر، روح المعاني للآلوسي:
٢٤/ ١٤).
و منهم من يقول: إنّهم العبّاس بن عبد المطّلب و أبناؤه (انظر، المصدر السّابق).
و منهم من يقول: هم الّذين حرموا من الصّدقة: آل عليّ، و آل عقيل، و آل جعفر، و آل العبّاس (انظر، تفسير الخازن: ٥/ ٢٥٩).
و منهم من يقول: هم نسآء النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، و عليّ، و فاطمة، و الحسن، و الحسين: (انظر، تفسير الخازن:-