الحسين و بطلة كربلاء - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٦١ - ما ذنب أهل البيت
- جانِبِ الطُّورِ ناراً قالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ القصص: ٢٩.
فأهل موسى (عليه السّلام) في الآية الكريمة هي الزّوجة الّتي خرج بها عائدا من مدين إلى مصر، و ليس يصحبه أحد سواها، فلا تنصرف كلمة «أهله» إلى معنى آخر. (انظر تفسير السّيّد عبد اللّه شبّر: ٣٧٣ الطّبعة الثّالثة دار إحياء التّراث).
و قال تعالى: قالَتْ ما جَزاءُ مَنْ أَرادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذابٌ أَلِيمٌ يوسف: ٢٥.
و الأهل هنا أيضا تعني الزّوجة، و هي زوّجة عزيز مصر لا غير.
و أمّا قوله تعالى: إِنَّا مُنَجُّوكَ وَ أَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ العنكبوت: ٣٣، و قوله تعالى:
وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَ اصْطَبِرْ عَلَيْها. طه: ١٣٢. فكلمة «الأهل» في الآيتين الشّريفتين تعني الأسرة المكوّنة من الزّوجين، و الأولاد، و متعلّقي الرّجال، على الرّغم من استثناء زوّجة لوط (عليه السّلام) فنالها العذاب.
و أمّا قوله تعالى: وَ نادى نُوحٌ رَبَّهُ فَقالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَ إِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَ أَنْتَ أَحْكَمُ الْحاكِمِينَ قالَ يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ... هود: ٤٥ و ٤٦، فكلمة «الأهل» هنا تعني اسرة الرّجل السّالكين لدربه، و السّائرين على خطّه، و لذا خرج ابنه عن الأسرة، و لذا لم يعد أحد أبنائه، لأنّه خرج عن خطّ أبيه (عليه السّلام). و كان نوح (عليه السّلام) يحمل زوّجه و أولاده و زوّجات أولاده. (لا حظ تفسير الآية في كتب التّفسير و خاصّة تفسير الجلالين).
أمّا قوله تعالى: وَ إِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَ حَكَماً مِنْ أَهْلِها النّساء: ٣٥.
و قوله تعالى: وَ شَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أَهْلِها يوسف: ٢٦، فكلمة «الأهل» في الآية الأولى تعني أقارب و عشيرة الزّوجين. أمّا في الآية الثّانية فتعني أقارب و عشيرة إمرأة عزيز مصر. (لا حظ تفسير الآية في كتب التّفسير و خاصّة تفسير الجلالين، و لا حظ تفسير الميزان: ١٢/ ١٤٢).
و أمّا قوله تعالى: فَكَشَفْنا ما بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَ آتَيْناهُ أَهْلَهُ وَ مِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَ ذِكْرى لِلْعابِدِينَ الأنبياء: ٨٤، فكلمة «أهل» في الآية هنا تشير إلى أبناء النّبيّ أيوب (عليه
السّلام) بعد كشف الضّرّ عنه.
أمّا قوله تعالى: وَ لا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ) فاطر: ٤٣، و قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها النّساء: ٥٨، و قوله تعالى: قالَ أَ خَرَقْتَها لِتُغْرِقَ أَهْلَها الكهف: ٧١،-