الحسين و بطلة كربلاء - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٤٤ - رضا اللّه رضانا أهل البيت
يعقوب إلى يوسف و خير لي مصرع أنا لاقيه، كأنّي بأوصالي تقطعها عسلان الفلوات بين النّواويس، و كربلاء فيملأنّ منّي أكراشا جوفا، و أجربة سغبا، لا محيص عن يوم خطّ بالقلم، رضا اللّه رضانا أهل البيت نصبر على بلائه و يوفينا أجور الصّابرين، لن تشذّ عن رسول اللّه لحمته بل هي مجموعة له في حظيرة القدس تقرّ بهم عينه، و ينجز بهم وعده، من كان باذلا فينا مهجته، و موطّنا على لقاء اللّه نفسه فليرحل معنا فإنّني راحل، مصبحا إنّ شاء اللّه تعالى» [١].
قيل للإمام الصّادق (عليه السّلام): «بأي شيء يعلم المؤمن أنّه مؤمن؟
قال: بالتّسليم و الرّضا فيما ورد عليه من السّرور أو السّخط» [٢].
إذن لا يقاس المؤمن المخلص بالإعتقادات و العبادات، و إنّما يقاس إيمانه و إخلاصه بالتّسليم لأمر اللّه، و طيب نفسه بما يرضي اللّه، و لو كان قرضا بالمقاريض، و نشرا بالمناشير.
قال أمير المؤمنين: «أوحى اللّه إلى داود: تريد، و أريد، و لا يكون إلّا ما أريد، فإن أسلمت لما أريد أعطيت ما تريد، و إن لم تسلم لما أريد أتعبتك فيما تريد، ثمّ لا يكون إلّا ما أريد» [٣].
و قال: «... و لا تسخط اللّه برضا أحد من خلقه، فإنّ في اللّه خلفا من غيره، و ليس من اللّه خلف في غيره ...» [٤].
[١] انظر، شرح الأخبار، القاضي النّعمان المغربي: ١٤٦، كشف الغمّة: ٢/ ٢٣٩، اللّهوف في قتلى الطّفوف: ٢٥.
[٢] انظر، اصول الكافي: ٢/ ٦٢ ح ١٢.
[٣] انظر، توحيد الصّدوق: ٣٣٧.
[٤] انظر، نهج البلاغة: من كتاب له (عليه السّلام) تحت رقم (٢٧).