الحسين و بطلة كربلاء - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٤٣١ - أمّ العواجز
و لقد كانت حركة الحسين عملية استشهاد .. كلّف الأيّام ضدّ طباعها.
عزّ عليه- على الحسين- النّصر العاجل .. و ابتغى النّصر الآجل بعد موته ..
ليحيي بذلك قضيّة مخذولة ليس لها بغير ذلك حياة ... و قد رفض الحسين إلّا أن يصحب أهله ليشهدوا النّاس على ما يقترفه أعداؤه بما لا يبرّره دين، و لا وازع من إنسانيّة، فلا تضيع قضيّة مع دمه المراق في الصّحراء.
و إذا كان الحسين قد هزم في معركة حربيّة أو خسر قضيّة سيّاسيّة، فلم يعرف التّأريخ هزيمة كان لها من الأثر لصالح المهزومين كما كان لدم الحسين، فقد قامت- بعد وفاته- الثّوارات لتدك عرش بني اميّة.
أمّ العواجز
و تمضي صفحات الكتاب مع أهل البيت لتنتهي عند السّيّدة نفيسة الّتي لقّبت بنفسية الدّارين، و نفيسة العلم، و نفيسة المصريژين .. و أمّ العواجز ... و لأمّ العواجز حديث آخر .. يطول [١].
[١] انظر، نور الأبصار للشّبلنجي: ٢/ ٢٥٩- ٢٧٦، بتحقّيقنا، فوات الوفيّات: ٢/ ٣١٠، وفيّات الأعيان: ٢/ ١٦٩، خطط المبارك: ٥/ ١٣٥، عمدة الطّالب: ٢٤٩، لسان الميزان: ٢/ ٢٠٨، المجدي في أنساب الطّالبيين: ١٦، الأعلام للزّركلي: ٣/ ٦٧، كتاب الشّهاب للقضاعي: ١٣، درّر الأصداف في فضل السّادة الأشراف، لعبد الجواد بن خضر الشّربيني، المآثر النّفيسة في مناقب السّيّدة نفيسة، لجمال الدّين محمد الرّومي، طبعة الحجر: ٤٧.