الحسين و بطلة كربلاء - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٤٣٠ - الحسين
قال العامل: وَ الْعافِينَ عَنِ النَّاسِ [١].
قال الحسين: عفوت عنك.
قال: وَ اللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ [٢] فأعتقه و أعطاه) [٣].
وقفته في كربلاء، و حربه معروفة عند ما قاتل جيوش الأمويّين .. قتل أمامه ولده و أهل بيته و أصحابه، و لكنّه استمر يقاتل، و مثله في هذه المواقف يسلّم و يستسلم، و لكنّه وقف أمام ثلاثين ألف [٤] كالجراد المنتشر، ينهزمون بسيفه، و هو يقول: «لا حوّل و لا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم» [٥].
و في كربلاء ... في يوم عاشوراء ... استشهد كلّ كبير و صغير من أبناء عليّ ... و استشهد الحسين، و حمل قاتله الرّأس إلى زوّجته- زوّجة القاتل، قائلا:
- جئتك بغني الدّهر ... هذا رأس الحسين معك في الدّار.
فقالت الزّوجة:
- ويّحك. جاء النّاس بالذّهب و الفضّة ... و جئت برأس ابن بنت رسول اللّه.
و اللّه لا يجمع رأسي و رأسك بيت [٦].
[١] آل عمران: ١٣٤.
[٢] آل عمران: ١٣٤.
[٣] انظر، شعب الإيمان: ٦/ ٣١٧ ح ٨٣١٧، تأريخ دمشق: ٤١/ ٣٨٧، الدّر المنثور: ٢/ ٧٣، مناقب آل أبي طالب: ٣/ ٣٩٦، البداية و النّهاية: ٩/ ١٢٥، روضة الواعظين: ١٩٩، كشف الغمّة: ٢/ ٢٩٨، الإرشاد: ٢/ ١٤٧، الفصول المهمّة في معرفة الأئمّة لابن الصّباغ المالكي: ٢/ ٩١، بتحقّيقنا).
[٤] تقدّمت تخريجاته.
[٥] تقدّمت تخريجاته.
[٦] انظر، تأريخ الطّبري: ٤/ ٣٤٨، مقتل الحسين لأبي مخنف: ٢٠٣، الكامل في التّأريخ: ٤/ ٨٠.