الحسين و بطلة كربلاء - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٣٩٧ - قبر السّيّدة
و يلاحظ أنّ علماءنا الّذين عليهم الإعتماد، كالكليني، و الصّدوق، و المفيد، و الطّوسي، و الحلّي لم يتعرضوا لمكان قبرها، حتّى نرجّح بقولهم كلّا أو بعضا أحد الأقوال الثّلاثة، فلم يبق إلّا الشّهرة بين النّاس. و لكن الشّهرة عند أهل الشّام تعارضها الشّهرة عند أهل مصر.
و هكذا لا يمكن الجزم بشيء .. و ليس من شكّ أنّ زيارة المشهد المشهور بالشّام، و الجامع المعروف بمصر بقصد التّقرب إلى اللّه سبحانه تعظيما لأهل البيت الّذين قرّبهم اللّه، و رفع درجاتهم و منازلهم، حسنة و راجحة، لأنّ الغرض إعلان الفضائل، و تعظيم الشّعائر، و المكان وسيلة لا غاية، و قد جاء في الحديث: «نيّة المرء خير من عمله» [١].
[١] انظر، تأويل مختلف الحديث: ١/ ١٤٨ و ١٤٩، اصول الكافي: ٢/ ٦٩ ح ٢، المحاسن: ١/ ٢٦٠ ح ٣١٥، أمالي الطّوسي: ٢/ ٦٩، فيض القدير شرح الجامع الصّغير: ٦/ ٣٧٩، هدية العارفين:
١/ ١٥٦.