الحسين و بطلة كربلاء - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٣١٨ - وضع الأحاديث و الأخبار
و منه الخبر المفترى على الإمام الحسن (عليه السّلام) أنّه كان إذا رأى جمعا من النّسوة يقول لهنّ: «من منكنّ تأخذ ابن بنت رسول اللّه؟ فيجبنّه بصوت واحد: كلّنا مطلقات ابن بنت رسول اللّه» [١].
و أي عاقل يصدق مثل هذا على الإمام الزّكي الّذي له عقل جدّه محمّد المصطفى، و أبيه عليّ المرتضى؟! أي عاقل يصدق أنّ الإمام الحسن كان يقف على قارعة الطّريق، و ينادي معلنا عن نفسه و رغبته في الزّواج، و النّكاح؟
و أغرب من كلّ ذلك جواب النّسوة كلّنا مطلقات ابن بنت رسول اللّه. متى تزوّج بهذه الكثرة الكثيرة؟! و متى طلقهنّ؟! و كيف إجتمع مطلقاته كلهنّ في مجلس واحد؟! و كيف خفينّ عليه، و لم يعرف حتّى و لا واحدة منهنّ، و بالأمس كنّ في بيته و على فراشه؟!
و من ذلك أخبار السّيّدة سكينة مع أشعب الطّمّاع و غيره من المغنّين و المخنثين [٢] ... إلى كثير من الأكاذيب و الإفتراءات الّتي حاكتها الفئة الباغية
- البجاوي. و كان عمّار مع عليّ في حرب الجمل و صفّين، و قتل بصفّين مساء الخميس ٩ صفر سنة (٣٧ ه) و له من العمر ٩٣ سنة.
انظر، صحيح البخاريّ: ١/ ١٢٢ و ٢/ ٣٠٥، صحيح مسلم: ٤/ ٢٢٣٥، صحيح التّرمذي: ٥/ ٦٦٩، مسند أحمد: ٢/ ١٦١ و ١٦٤، و: ٤/ ١٩٧، و: ٦/ ٢٨٩، حلية الأولياء: ٤/ ١١٢.
[١] إنّ هذه الأباطيل قد افتعلها المنصور الدّوانيقي و أخذها عنه المؤرّخون كما ذكر صاحب المروج:
٣/ ٢٢٦، و صبح الأعشى: ١/ ٢٣٣، و جمهرة رسائل العرب: ٣/ ٩٢. ثمّ جاءت لجان التّبشير كلامنس و غيره في دائرة معارفه: ٧/ ٤٠٠ من تروّيج الأكاذيب عليه (عليه السّلام)، و المسلّم، و المقطوع به هو تزوّجه (عليه السّلام) بباكرة واحدة و تسع زوّجات ثيّبات.
[٢] لسنّا بصدد ردّ أكاذيب ابن خلّكان و الإصبهاني بصدد سكينة و زوّاجها من فلان و فلان. و لا نريد أن-