الحسين و بطلة كربلاء - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٣١٥ - وضع الأحاديث و الأخبار
للرّجال؟. و بأي حسب تبارز عند النّضال؟! .. أبنفسك و أنت الوغد الرّنيم؟! ...
أمّ بمن تنتمي إليه، فأهل السّفه، و الطّيش، و الدّناءة في قريش، لا بشرف في الجاهليّة اشتهروا، و لا بقديم في الإسلام ذكروا ...» [١].
وضع الأحاديث و الأخبار:
أمّا ما جاء في بعض الكتب من ولع عبد اللّه بن جعفر بالقيان و الغناء فهو، إمّا افتراء لا أصل له و لا أساس، و إمّا مبالغ فيه بقصد النّيل من مقام أمير المؤمنين، لأنّه ابن أخيه، و زوّج ابنته ... على طريقة السّلف الطّالح من أمثال الأمويّين و أذنابهم الّذين يضعون لهم الأحاديث و الأخبار في عليّ و أولاده و أحفاده بعد أن يقبضوا الثّمن.
من ذلك، و على سبيل المثال، حديث: «إنّ ابني هذا سيّد، و لعل اللّه يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين ...» [٢]. وضعه معاوية ليثبت به إسلامه،
[١] انظر، المحاسن و المساويء للبيهقي: ١/ ١٤٣، الإصابة: ٢/ ٣٢٠، تأريخ دمشق: ٢٩/ ٧٤.
[٢] لا نريد التّعليق على هذا الحديث من باب وضعه سندا و متنا، بل نقول: هذا الحديث من وضع الأمويين و أنصارهم، الّذين استأجرهم معاوية للكذب و الإفتراء على الرّسول (صلّى اللّه عليه و آله) هذا أوّلا.
انظر، الإصابة: ١/ ٦٤، فقال فيها ابن حجر: «و هكذا أصبحت الخلافة ملكا عضوضا على يد معاوية الّذي ورّثها لابنه يزيد، و أجبر النّاس على بيعته في حياته، لا ينازعه في ملكه منازع من بعده. بل قال في جواهر المطالب في مناقب عليّ بن أبي طالب لابن الدّمشقي: ٢/ ٢٠١، الرّواة من حفّاظ بني أميّة.
انظر، الإصابة: ١/ ٣٣٠، مسند أحمد: ٥/ ٥١، العقد الفريد: ١/ ١٦٤، تهذيب تأريخ دمشق لابن عساكر: ٤/ ٢٠٢، صحيح البخاري: ٢/ ١١٨، و: ٤/ ١٤١، سنن النّسائي: ٣/ ١٠٧ سنن أبي داود:
٢/ ٢٨٥، و: ٣/ ١١٨، محاسن البيهقي: ٥٥، مستدرك الحاكم: ٣/ ١٦٩، الإستيعاب: ١/ ٣٨٤،-