الحسين و بطلة كربلاء - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٣٠٦ - استشهاده
و تحدّث الرّسول عن شهداء مؤتة [١]، و بخاصّة جعفر الطّيّار، و قال: أنّ الجوار الّذي صاروا إليه أحبّ إلى نفوسهم، و أقرّ لعيونهم من الدّنيا و ما فيها، و من فيها، أمّا أبناؤهم و عيالهم ففي كفالة اللّه، و هو نعم المولى، و نعم المصير.
قال عبد اللّه بن جعفر: «جاءنا النّبيّ بعد موت أبي، و قال: لا تبكوا على أخيّ بعد اليوم، و دعا بالحلّاق فحلّق رؤوسنا، و قال: أمّا محمّد فشبيه عمّنا أبي طالب، و أمّا عبد اللّه فشبيه خلقي و خلقي، ثمّ أخذ بيدي، و قال: أللّهمّ أخلف جعفرا في أهله، و بارك لعبد اللّه في صفقة يمينه؛ و لمّا ذكرت أمّي يتمنا قال لها: لا تخافي عليهم أنا ولّيهم في الدّنيا و الآخرة» [٢].
و كفى بالرّسول الأعظم وليّا، و هل يبغي أبو طالب و آل أبي طالب سوى ولاية اللّه و رسوله؟.
و اختلف المؤرّخون في عمر جعفر الطّيّار، فمن قائل: أنّه استشهد ابن (٣٨)، و قائل (٤١) [٣].
[١] مؤتة قرية (موضع من بلد الشّزام) و الآن في الأردن، و فيها مقام لجعفر الطّيّار مزار و مشهور. انظر، النّهاية في غريب الحديث: ٣/ ٣٧١.
[٢] انظر، فقه السّيرة للشّيخ محمّد الغزّالي: ٢٨١ بعنوان غزوة مؤتة. (منه (قدّس سرّه)).
مسند أحمد: ١/ ٢٠٤ ح ١٧٥٠، الأحاديث المختارة: ٩/ ١٦٢ و ١٦٤ ح ١٣٩ و ١٤٤، المصنّف لابن أبي شيبة: ٦/ ٣٨١ ح ٣٢٢٠٥، سنن البيهقي الكبرى: ٤/ ٦٠ ح ٦٨٨٥، السّنن الكبرى: ٥/ ٤٨ ح ٨١٦٠ و ٨٦٠٤، مجمع الزّوائد: ٦/ ١٥٧ و: ٩/ ٢٧٣ و ٢٨٦، الإصابة: ٤/ ٧٤٤ رقم «٢٦١١١»، فضائل الصّحابة للنّسائي: ١/ ١٨ ح ٥٧، معتصر المختصر: ١/ ٢١٠، المعجم الكبير: ٢/ ١٠٥ ح ١٤٦٠، المستدرك على الصّحيحين: ١/ ٥٢٨ ح ١٣٧٨.
[٣] انظر، الإستيعاب لابن عبد البرّ: ٢/ ٤٥٨ و ٥١١، الإصابة: ٤/ ٧٤٤ رقم «٢٦١١١»، حلية-