الحسين و بطلة كربلاء - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٥٠ - عقيل و معاوية
فأحماء هذه الجرشية رسول اللّه، و أمير المؤمنين، و الحمزة، و جعفر، و العبّاس، و أبو بكر، و قيل: من أحمائها الوليد بن المغيرة، و أنّ أمّ خالد بن الوليد ابنة هذه الجرشية، و لذا اشتهر أنّ الجرشية أكرم النّاس أحماء [١].
أمّا عقيل، و يكنى أبا يزيد فقد أخرجه المشركون يوم بدر لحرب الرّسول مكرها، فأسره مع عمّه العبّاس رجل من الأنصار يدعى أبا بشر [٢]، و رآه أخوه
- مسلم: كتاب الرّضاع: ١٠٦٥ ح ٤٩، صحيح البخاري: تفسير سورة الأحزاب: ٣/ ١١٨ و كتاب النّكاح: ٣/ ١٦٤ و ١٦٥، البداية و النّهاية: ٦/ ٣٩٠، جواهر المطالب في مناقب الإمام عليّ:
٢/ ١٢٢، تأريخ الطّبري: ٦/ ٢١، نسب قريش: ٤٠، جمهرة أنساب العرب: ٣٣، مجمع الزّوائد:
٩/ ١٨٠، كنز العمّال: ٧/ ١٠٥، ميزان الإعتدال: ١/ ٩٧، سنن ابن ماجه: ٢٨٩، مستدرك الصّحيحين: ٣/ ١٧٦.
[١] انظر، مقاتل الطّالبيّين: ١١، تهذيب الكمال: ٣٥/ ١٢٧.
[٢] انظر، صحيح مسلم: ٣/ ١٤٠٨ ح ٨٦، سنن أبي داود: ٣/ ١٦٣ ح ٣٠١٢.
أمّا تشكيك الطّبري في: ٤/ ٢٢٦ من حضور العبّاس غزوة بدر فهو تشكيك في غير محله و لسنا بصدد مناقشة الطّبري و أمثاله حتّى أنّ ابن قتيبة في معارفه: ١٥٤ أوّل ما ذكر العبّاس بن عبد المطّلب، و كذلك في سيرة ابن هشام: ٢٢/ ٣٢١ بل نورد الأحاديث الّتي وردت من قبله (صلّى اللّه عليه و آله) بالنّهي عن قتل العبّاس خاصّة، و قتل بني هاشم عامّة. و كذلك نهى عن قتل أبي البختري بن هشام بن الحارث بن أسد، مع ملاحظة أنّ نهيه (صلّى اللّه عليه و آله) عن قتل بني هاشم عامّة و نهيه عن قتل عمّه خاصّة تأكيد و تشديد و مبالغة لما عنده من العلم بأنّهم اخرجوا كرها و لم يؤذوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و كان يأمل توفيقهم و هدايتهم إلى اللّه تعالى و رسوله و مع ذلك فقد أبى ابن البختري عندما قال له المجذر بن زياد البلوي حليف الأنصار أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) نهانا عن قتلك، فقال ابن البختري: أنا و صاحبي- جنادة بن مليحة من بني ليث؟ قال له: لا و اللّه ما نحن بتاركي صاحبك و ما أمرنا رسول اللّه إلّا بك وحدك ... فاختار القتال و قتله المجذر.
و من أراد الإطّلاع على ذلك فليراجع المصادر مثل الكامل في التّأريخ: ٢/ ٨٩، و الطّبري في تأريخه: ٢/ ٢٨٢، و الصّحيح من سيرة النّبيّ الأعظم: ٣/ ١٧٢، و السّيرة النّبويّة لابن هشام:-