الحسين و بطلة كربلاء - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٤٧ - عقيل و معاوية
«أشبهت خلقي و خلقي» [١]، و صادف قدوم جعفر من الحبشة يوم فزتح خيبر، فتلقاه النّبيّ، و قبّله بين عينيه، و قال: «ما أدري بأيّهما أنا أشدّ فرحا بقدوم جعفر أو بفتح خيبر» [٢]. و قال له: حدّثني ببعض عجائب الحبشة.
فقال: نعم، بأبي أنت و أمّي يا رسول اللّه، بينا أنا سائر في بعض طرقات الحبشة إذا بعجوز على رأسها مكتل، فأقبل شاب يركض على فرس له، فألقاه على وجهها، و ألقى المكتل على رأسها، فاسترجعت قائمة، و اتبعته النّظر، و هي تقول: الويل لك غدا إذا جلس الملك على كرسيه، فاقتص للمظلوم من الظّالم.،
فجرت دموع رسول اللّه على لحيته مثل الجمان، ثمّ قال: لا قدّس اللّه أمّة لا تأخذ للمظلوم حقّه من الظّالم [٣].
و كان جعفر خير النّاس للمساكين، يطعمهم و يكسوهم، و يجلس إليهم يحدّثهم و يحدثونه، حتّى كنّاه رسول اللّه أبا المساكين، و كان النّاس يعرفونه
[١] انظر، صحيح البخاري: ٢/ ٩٦٠ ح ٢٥٥٢ و: ٣/ ١٣٥٩ ح ٣٥٠٤ و: ٤/ ١٥٥١ ح ٤٠٠٥، صحيح ابن حبّان: ١١/ ٢٢٩ ح ٤٨٧٣ و: ١٥/ ٥٢٠ ح ٧٠٤٦، المستدرك على الصّحيحين: ٣/ ١٣٠ ح ٤٦١٤، سنن التّرمذي: ٥/ ٦٥٤ ح ٣٧٦٥، مجمع الزّوائد: ٤/ ٣٢٤ و: ٩/ ٢٧٢، سنن البيهقي الكبرى: ٨/ ٥ ح ١٥٥٤٦، مسند أحمد: ١/ ٩٨ ح ٧٧٠.
[٢] انظر، المصنّف لابن أبي شيبة: ٦/ ٢٨١ ح ٣٢٢٦، الآحاد و المثاني: ١/ ٢٧٦ ح ٣٦٣، المعجم الكبير: ٢/ ١٠٨ ح ١٤٦٩، شعب الإيمان: ٦/ ٤٧٧ ح ٦٩٦٨، فتح الباري: ١١/ ٥٢، تفسير القرطبي: ١٥/ ٢١٥، تفسير ابن كثير: ٣/ ٤٦٨، الطّبقات الكبرى: ٣/ ١٠٨ و: ٤/ ٣٥.
[٣] انظر، الطّبقات الكبرى: ٣/ ١٠٨ و: ٤/ ٣٥، المعجم الأوسط: ٦/ ٣٣٥ ح ٦٠٠٩ و: ٥/ ٢٥٣ ح ٥٢٣٤، معجم الشّيوخ: ١/ ١٧١ و: ٦/ ٨١ ح ٧٥٤٩، السّنّة لابن عاصم: ١/ ٢٥٧ ح ٥٨٢، البيان و التّعريف: ٢/ ١٥٠، فيض القدير: ٥/ ٥٩.