الحسين و بطلة كربلاء - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٣٤ - إنّه ابن عليّ
طاعة اللّئام على مصارع الكرام» [١].
و حين هلك معاوية كتب يزيد إلى ابن عمّه الوليد بن عتبة بن أبي سفيان، و كان واليا على المدينة: «أمّا بعد فخذ حسينا ... بالبيعة أخذا ليس فيه رخصة، حتّى يبايع. و السّلام» [٢]. و لمّا وصل الكتاب إلى الوليد أرسل في طلب الحسين، فدعا الإمام جماعة من مواليه، و أمرهم بحمل السّلاح، و قال لهم: «إنّ الوليد قد استدعاني، و لست آمن أن يكلفني أمرا لا أجيبه إليه، فإن سمعتم صوتي قد علا، فادخلوا عليه، لتمنعوه منّي، و صار الحسين إلى الوليد، فوجد عنده مروان بن الحكم، فقرأ الوليد كتاب يزيد على الحسين، فطلب الحسين منه الإمهال، فقال له الوليد: انصرف إذا شئت على اسم اللّه، فقال له مروان: «لئن فارقك السّاعة و لم يبايع لا قدرت منه على مثلها أبدا حتّى تكثر القتلى بينكم و بينه، و لكن احبسه فإن بايع و إلّا ضربت عنقه».
و في رواية أنّ الحسين قال للوليد: «أيّها الأمير، إنّا أهل بيت النّبوّة، و معدن الرّسالة، و مختلف الملائكة، بنا فتح اللّه، و بنا ختم، و يزيد فاسق، فاجر، شارب الخمر، قاتل النّفس المحترمة، معلن بالفسق و الفجور، و مثلي لا يبايع مثله» [٣].
[١] انظر، تأريخ الطّبري: ٥/ ٤٢٥- ٤٢٦ طبعة سنة ١٩٦٤ م، الكامل في التّأريخ: ٣/ ٢٨٧- ٢٨٨.
[٢] انظر، الكامل في التّأريخ: ٢/ ٥٢٩ و: ٣/ ٢٦٣، تأريخ الطّبري: ٤/ ٢٥٠، و: ٥/ ٣٣٨، الأخبار الطّوال: ٢٢٧، الفتوح لابن أعثم: ٢/ ٣٥٥ و: ٣/ ٩، مقتل الحسين للخوارزمي: ١/ ١٨٠ مثله. و هذا يبطل كلّ كلام يدافع به عن يزيد و عن تبرير المنافقين و المستشرقين الّذين يدّعون بأنّ يزيد لم يكن راغبا في قتل الإمام الحسين (عليه السّلام).
[٣] انظر، مقتل الحسين للخوارزمي: ١/ ١٨٤ و زاد فيه: و اللّه لو رام ذلك أحد لسقيت الأرض من دمه قبل ذلك، فإن شئت ذلك فرم أنت ضرب عنقي إن كنت صادقا ...، تأريخ الطّبري: ٤/ ٢٥١، تذكرة-