الحسين و بطلة كربلاء - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٢٨ - بدر و الطّفّ
لعبت هاشم بالملك فما* * * ملك جاء و لا وحي نزل
لست من خندف إن لم أنتقم* * * من بني أحمد ما كان فعل
لمّا بدت تلك الحمول و أشرقت* * * تلك الرّؤوس على شفا جيرون
نعت الغراب فقلت قل أو لا تقل* * * فقد اقتضيت من الرّسول ديوني
يا غراب البين ما شئت فقل* * * إنّما تندب أمرا قد حصل
إنّ أشياخي ببدر لو رأوا* * * مصرع الخزرج من وقع الأثل
لأهلوّا و استهلوا فرحا* * * ثمّ قالوا يا يزيد لا تسل
كلّا، لم ينتقم يزيد من بني أحمد، و إنّما انتقم اللّه منه و من بني أميّة بني أحمد و للإنسانية جمعاء، أنّه لم يقتل مبدأ الحسين، و إنّما قتل نفسه، و قضى على سلطانه، كما قالت السّيّدة زينب فيما قالت ليزيد بعد ما سمعته يهتف بأشياخه:
تهتف بأشياخك! ... زعمت أنّك تناديهم، فلتردن و شيكا موردهم، و لتردن أنّك شللّت و بكمت، و لم تكن قلت ما قلت، و فعلت ما فعلت، أللّهمّ خذّ لنا بحقّنا، و انتقم ممّن ظلمنا، و احلل غضبك بمن سفك دماءنا، و قتل حماتنا، فو اللّه ما فريت إلّا جلدك، و لا حززت إلّا لحمك» [١].
- و أصل هذه الأبيات لابن الزّبعرى كما جاء في الصّواعق: ١١٦، و زاد فيها بيتا مشتملا على الكفر.
انظر، صورة الأرض لابن حوقل: ١٦١، اليافعي في مرآة الجنان: ١/ ١٣٥، و الكامل لابن الأثير:
٤/ ٣٥، و مروج الذّهب للمسعودي: ٢/ ٩١، و العقد الفريد: ٢/ ٣١٣، أعلام النّساء: ١/ ٥٠٤، و مجمع الزّوائد: ٩/ ١٩٨، الشّعر و الشّعراء: ١٥١، الأشباه و النّظائر: ٤، الأغاني: ١٢/ ١٢٠، الفتوح لابن أعثم: ٥/ ٢٤١، تذكرة الخواصّ: ١٤٨، شرح مقامات الحريري: ١/ ١٩٣، البداية و النّهاية:
٨/ ٢٤٦، و الطّبري في تأريخه: ٦/ ٢٦٧، و: ٤/ ٣٥٢، الآثار الباقية للبيروني: ٣٣١ طبعة اوفسيت، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ١٥/ ١٧٨، و قال:
[١] انظر، بلاغات النّساء لابن طيفور: ٢٢، الإحتجاج: ٢/ ٣٦، مثير الأحزان لابن نما: ٨١، مقتل الحسين لأبي مخنف الأزدي: ٢٢٧.